تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
« إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ » . فنحن ، واللَّه ، عنى بذي ( 1 ) القربى . الَّذي قرننا اللَّه بنفسه وبرسوله - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقال : فَلِلَّهِ ولِلرَّسُولِ ولِذِي الْقُرْبى والْيَتامى والْمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ فينا خاصّة . عليّ بن محمّد ( 2 ) ، عن عليّ بن عبّاس ، عن الحسن بن عبد الرّحمن ، عن عاصم بن حميد ، [ عن أبي حمزة ] ( 3 ) ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قلت له : إنّ بعض أصحابنا يفترون ويقذفون من خالفهم . فقال لي : الكف عنهم أجمل . ثمّ قال : واللَّه ، يا أبا حمزة ، إنّ الناس كلهم أولاد بغايا ما خلا شيعتنا . قلت : فكيف لي بالمخرج من هذا ؟ فقال لي : يا أبا حمزة ، كتاب اللَّه المنزل يدلّ عليه . إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - جعل لنا أهل البيت سهاما ثلاثة في جميع الفيء . ثم قال - عزّ وجلّ - : « واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ » ( الآية ) . فنحن أصحاب الخمس والفيء ، وقد حرّمناه على جميع النّاس ما خلا شيعتنا . والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة . وفي كتاب الاحتجاج للطبرسيّ ( 4 ) : عن عليّ بن الحسين - عليهما السّلام - حديث طويل . يقول فيه لبعض الشّاميّين : فهل قرأت هذه الآية : « واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ولِلرَّسُولِ ولِذِي الْقُرْبى » ؟ فقال له الشّامي : بلى . فقال له - عليه السّلام - : فنحن ذو القربى . وفي تهذيب الأحكام ( 5 ) : سعد بن عبد اللَّه ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد اللَّه بن مسكان قال : حدثنا زكريا بن مالك الجعفيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - إنّه سئل عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ » ( الآية ) . فقال : أما خمس اللَّه - عزّ وجلّ - فللرّسول ، يضعه في سبيل اللَّه . وأمّا خمس الرسول فلأقاربه ، وخمس ذوي القربى فهم أقرباؤه ، واليتامى يتامى أهل بيته . فجعل هذه
هامش
1 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : بذلك . 2 - الكافي 8 / 285 - 286 ، ح 431 . 3 - من المصدر . 4 - الاحتجاج 2 / 33 - 34 . 5 - تهذيب الأحكام 4 / 125 ، ح 360 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 345 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي