أذينة ، عن محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي جعفر - عليه السّلام - : في قول اللَّه - عزّ وجلّ - « وقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ » ( الآية ) .
فقال : لم يجئ تأويل هذه الآية بعد . إنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - رخّص [ لخاصة ] أصحابه ( 1 ) . فلو قد جاء تأويلها ، لم يقبل منهم . ولكنّهم يقتلون حتّى يوحّد اللَّه - عزّ وجلّ - حتّى لا يكون شرك .
وفي تفسير مجمع البيان ( 2 ) : « وقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ » ( الآية )
وروى زرارة وغيره ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قال : لم يجئ تأويل هذه الآية . ولو قد قام قائمنا بعد ، سيرى من يدركه ما يكون من تأويل هذه الآية . وليبلغنّ دين محمد - صلَّى اللَّه عليه وآله - ما بلغ اللَّيل حتّى لا يكون شرك على ظهر الأرض ، كما قال اللَّه - تعالى - يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً ( 3 ) .
« فَإِنِ انْتَهَوْا » : عن الكفر .
« فَإِنَّ اللَّهً بِما يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 39 ) » : فيجازيهم على انتهائهم عنه وإسلامهم .
وعن يعقوب ( 4 ) ، بالتّاء . على معنى : « فإن اللَّه بما تعملون » من الجهاد والدّعوة إلى الإسلام ، والإخراج من ظلمة الكفر إلى نور الإسلام والإيمان « بصير » يجازيكم .
ويكون تعليقه بانتهائهم دلالة على أنّه ، كما يستدعي إثابتهم المباشرة ، يستدعي إثابة مقاتليهم للتّسبّب .
« وإِنْ تَوَلَّوْا » : ولم ينتهوا .
« فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهً مَوْلاكُمْ » : ناصركم . فثقوا به ، ولا تبالوا بمعاداتهم .
« نِعْمَ الْمَوْلى » : لا يضيّع من تولَّاه .
« ونِعْمَ النَّصِيرُ ( 40 ) » : لا يغلب من نصره .
« واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ » ، أي : الَّذي أخذتموه من الكفّار قهرا .
« مِنْ شَيْءٍ » : ممّا يقع عليه اسم الشّيء ، حتّى الخيط .
وفي أصول الكافي ( 5 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن
هامش
1 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : الخاصة .
2 - مجمع البيان 2 / 543 .
3 - النّور / 55 .
4 - أنوار التنزيل 1 / 394 .
5 - الكافي 1 / 544 ، ح 10 .