عبد الصّمد بن بشير ، عن حكيم مؤذّن ابن عيسى قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ولِلرَّسُولِ ولِذِي الْقُرْبى » .
فقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - بمرفقيه على ركبتيه . ثمّ أشار بيده . ثمّ قال :
هي ، واللَّه ، الإفادة يوما بيوم . إلَّا أنّ أبي جعل شيعته في حل ليزكوا ( 1 ) .
« فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ » : مبتدأ خبره محذوف ، أي : فثابت أنّ للَّه خمسه .
وقرئ ( 2 ) : « فإنّ » بالكسر .
والجمهور من العامّة : على أنّ ذكر اللَّه - تعالى - للتّعظيم ، كما في قوله : واللَّهُ ورَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ . وأنّ المراد قسم الخمس على الخمسة المعطوفين .
« ولِلرَّسُولِ ولِذِي الْقُرْبى والْيَتامى والْمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ » .
في تهذيب الأحكام ( 3 ) : عليّ بن الحسين بن فضّال ، عن محمّد بن إسماعيل الزّعفرانيّ ، عن حمّاد بن عيسى ، عن عمر بن أذينة ، عن أبان بن أبي عيّاش ، عن سليم بن قيس الهلاليّ ، عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - قال : سمعته يقول كلاما كثيرا .
ثمّ قال : وأعظم ( 4 ) من ذلك كلَّه سهم ذي القربى ، الَّذين قال اللَّه - تعالى - :
« إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ » . نحن ، واللَّه ، عنى بذي القربى . و [ هم ] ( 5 ) الَّذين قرنهم اللَّه بنفسه ونبيّه ، فقال : « فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ولِلرَّسُولِ ولِذِي الْقُرْبى والْيَتامى والْمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ » منّا خاصّة . ولم يجعل لنا في سهم الصدّقة نصيبا ، أكرم اللَّه نبيّه وأكرمنا أن يطعمنا أوساخ أيدي النّاس .
وفي أصول الكافي ( 6 ) : الحسين بن محمّد ، عن معلَّى بن محمّد ، عن محمّد بن أورمة ومحمّد بن عبد اللَّه ، عن عليّ بن حسّان ، عن عبد الرّحمن بن كثير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - في قول اللَّه - تعالى - : « واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ » ( الآية ) .
قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - والأئمّة - عليهم السّلام - .
هامش
1 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : ليذكوا .
2 - أنوار التنزيل 1 / 394 .
3 - تهذيب الأحكام 4 / 126 ، ح 362 .
4 - المصدر : أعطهم .
5 - من المصدر .
6 - الكافي 1 / 414 ، ح 12 .