« قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا » : يعني : أبا سفيان وأصحابه .
والمعنى : قل لأجلهم .
« إِنْ يَنْتَهُوا » : عن معاداة الرّسول - صلَّى اللَّه عليه وآله - بالدّخول في الإسلام .
« يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ » : من ذنوبهم .
وقرئ ( 1 ) : بالتّاء والكاف ، على أنّه خطابهم . و « يغفر » على البناء للفاعل . وهو اللَّه - تعالى - .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 2 ) : عن عليّ بن درّاج الأسديّ قال : دخلت على أبي جعفر - عليه السّلام - .
فقلت له : إنّي كنت عاملا لبني أميّة . فأصبت مالا كثيرا ، فظننت أنّ ذلك لا يحلّ لي .
قال : فسألت عن ذلك غيري ؟
قال : قلت : قد سألت . فقيل لي : إنّ أهلك ومالك وكلّ شيء لك حرام .
قال : ليس كما قالوا لك .
قلت : جعلت فداك ، فلي توبة ؟
قال : نعم ، توبتك في كتاب اللَّه « قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ » .
« وإِنْ يَعُودُوا » : إلى قتاله .
« فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الأَوَّلِينَ ( 38 ) » : الَّذين تحزّبوا على الأنبياء - عليهم السّلام - بالتّدبير ، كما جرى على أهل بدر ، فليتوقّعوا مثل ذلك .
« وقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ » : لا يوجد فيهم شرك .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : أي : كفر .
قال : وهي ناسخة لقوله : كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ . ولقوله : دَعْ أَذاهُمْ .
« ويَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ » : وتضمحلّ عنهم الأديان الباطلة .
وفي روضة الكافي ( 4 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 394 .
2 - تفسير العياشي 2 / 55 ، ح 47 .
3 - تفسير القمي 1 / 278 .
4 - الكافي 8 / 201 ، ح 43 .