تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
« قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا » : يعني : أبا سفيان وأصحابه . والمعنى : قل لأجلهم . « إِنْ يَنْتَهُوا » : عن معاداة الرّسول - صلَّى اللَّه عليه وآله - بالدّخول في الإسلام . « يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ » : من ذنوبهم . وقرئ ( 1 ) : بالتّاء والكاف ، على أنّه خطابهم . و « يغفر » على البناء للفاعل . وهو اللَّه - تعالى - . وفي تفسير العيّاشيّ ( 2 ) : عن عليّ بن درّاج الأسديّ قال : دخلت على أبي جعفر - عليه السّلام - . فقلت له : إنّي كنت عاملا لبني أميّة . فأصبت مالا كثيرا ، فظننت أنّ ذلك لا يحلّ لي . قال : فسألت عن ذلك غيري ؟ قال : قلت : قد سألت . فقيل لي : إنّ أهلك ومالك وكلّ شيء لك حرام . قال : ليس كما قالوا لك . قلت : جعلت فداك ، فلي توبة ؟ قال : نعم ، توبتك في كتاب اللَّه « قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ » . « وإِنْ يَعُودُوا » : إلى قتاله . « فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الأَوَّلِينَ ( 38 ) » : الَّذين تحزّبوا على الأنبياء - عليهم السّلام - بالتّدبير ، كما جرى على أهل بدر ، فليتوقّعوا مثل ذلك . « وقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ » : لا يوجد فيهم شرك . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : أي : كفر . قال : وهي ناسخة لقوله : كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ . ولقوله : دَعْ أَذاهُمْ . « ويَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ » : وتضمحلّ عنهم الأديان الباطلة . وفي روضة الكافي ( 4 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 394 . 2 - تفسير العياشي 2 / 55 ، ح 47 . 3 - تفسير القمي 1 / 278 . 4 - الكافي 8 / 201 ، ح 43 .