واحد منهم كلّ يوم عشر [ جزر أو ] ( 1 ) في أبي سفيان ، استأجر ليوم أحد ألفين من العرب سوى من استجاش من العرب ، وأنفق عليهم أربعين أوقيّة .
وسيأتي عن عليّ بن إبراهيم ، أنه في أصحاب العير . فإنّه لمّا أصيب قريش ببدر ، قيل لهم : أعينوا بهذا المال على حرب محمّد لعلَّنا ندرك منه ثأرنا . ففعلوا .
والمراد بسبيل اللَّه : دينه ، واتباع رسوله .
« فَسَيُنْفِقُونَها » : بتمامها .
قيل ( 2 ) : لعلّ الأوّل إخبار عن إنفاقهم في تلك الحال ، وهو إنفاق بدر . والثاني إخبار عن إنفاقهم فيما يستقبل ، وهو إنفاق أحد . ويحتمل أن يراد بهما واحد ، على أنّ مساق الأول لبيان غرض الإنفاق . ومساق الثاني لبيان عاقبته ، وإنّه لم يقع بعد .
« ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً » : ندما وغمّا ، لفواتها من غير مقصود . جعل ذاتها تصير حسرة ، وهي عاقبة إنفاقها مبالغة .
« ثُمَّ يُغْلَبُونَ » : آخر الأمر . وإن كان الحرب بينهم سجالا قبل ذلك .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : نزلت في قريش ، لمّا وافاهم ضمضم وأخبرهم بخبر ( 4 ) رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - في طلب العير . فأخرجوا أموالهم وحملوا وأنفقوا وخرجوا إلى محاربة رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ببدر ، فقتلوا وصاروا إلى النّار . وكان ما أنفقوا حسرة عليهم .
« والَّذِينَ كَفَرُوا » ، أي : الَّذين ثبتوا على الكفر منهم ، إذا أسلم بعضهم .
« إِلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ ( 36 ) » : يساقون .
« لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ » : الكافر من المؤمن ، أو الفساد من الصّلاح .
و « اللَّام » متعلَّقة « بيحشرون » ، أو « يغلبون » .
أو ما أنفقه المشركون في عداوة رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ممّا أنفقه المسلمون في نصرته . و « اللام » متعلَّقة بقوله : « ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً » .
وقرأ ( 5 ) حمزة والكسائي ويعقوب : « ليميّز » من التّمييز . وهو أبلغ من الميز .
هامش
1 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : جزورا و .
2 - أنوار التنزيل 1 / 393 .
3 - تفسير القمي 1 / 277 - 278 .
4 - المصدر : بخروج .
5 - أنوار التنزيل 1 / 394 .