وقرئ ( 1 ) : « صلاتهم » بالنّصب ، على أنّه الخبر المقدّم . ومساق الكلام ، لتقرير استحقاقهم العذاب . أو عدم ولايتهم للمسجد ، فإنّها لا تليق لمن هذه صلاته .
وفي تفسير العياشي ( 2 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - أنّه قال : التصفير والتصفيق .
وفي عيون الأخبار ( 3 ) : قال الرّضا - عليه السّلام - : وسميت مكّة : مكّة ، لأنّ الناس كانوا يمكون فيها . وكان يقال لمن قصدها : قد مكأ . ذلك قول اللَّه - تعالى - : « وما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وتَصْدِيَةً » . « فالمكاء » التصفير . و « التّصدية » صفق اليدين .
وفي مجمع البيان ( 4 ) : روي أنّ النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - إذا صلى في المسجد الحرام ، قام رجلان من بني عبد الدار عن يمينه فيصفران ، ورجلان عن يساره يصفّقان بأيديهما فيخلطان عليه صلاته . فقتلهم اللَّه جميعا ببدر .
قيل ( 5 ) : إنّهم كانوا يطوفون عراة ، الرّجال والنّساء ، مشبّكين بين أصابعهم يصفرون فيها ويصفّقون .
« فَذُوقُوا الْعَذابَ » يعني : القتل والأسر يوم البدر .
وقيل ( 6 ) : عذاب الآخرة .
و « اللَّام » يحتمل أن تكون للعهد والمعهود « ائتنا بعذاب أليم » .
« بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ( 35 ) » : اعتقادا وعملا .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : هذه الآية معطوفة على قوله : وإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا ، كما نقلنا عنه هناك .
« إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ » قيل ( 8 ) : نزلت في المطعمين يوم بدر . وكان اثني عشر رجلا من قريش ، يطعم كلّ
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 393 .
2 - تفسير العيّاشيّ 2 / 55 ، ح 46 .
3 - عيون الأخبار 2 / 90 - 91 .
4 - مجمع البيان 2 / 540 .
5 - أنوار التنزيل 1 / 393 .
6 - أنوار التنزيل 1 / 393 .
7 - تفسير القمي 1 / 275 .
8 - أنوار التنزيل 1 / 393 .