تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ » . حسدا لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . ثمّ قال : كنّا وبنو هاشم ، كفرسي رهان . نحمل ، إذ احملوا . ونطعن ، إذ طعنوا . ونوقد ، إذا أوقدوا . فلما استوى بنا وبهم الرّكب ، قال قائل منهم : منّا نبيّ . لا نرضى بذلك أن يكون في بني هاشم ، ولا يكون في بني مخزوم . ثمّ قال : غفرانك ، اللَّهم . فأنزل اللَّه في ذلك « وما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وأَنْتَ فِيهِمْ وما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ » حين قال : غفرانك ، اللَّهم . فلمّا همّوا بقتل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وأخرجوه من مكّة ، قال اللَّه : « وما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وما كانُوا أَوْلِياءَهُ » ، يعني : قريشا ما كانوا أولياء مكّة . « إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ » أنت وأصحابك ، يا محمّد . فعذّبهم اللَّه بالسّيف يوم بدر ، فقتلوا . وفي روضة الكافي ( 1 ) : عن أبي بصير قال : بينا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - [ ذات يوم ] ( 2 ) جالس ، إذ أقبل أمير المؤمنين - عليه السّلام - . فقال له رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إنّ فيك شبها من عيسى بن مريم . ولولا أن يقول فيك طوائف من أمّتي ما قالت النّصارى في عيسى بن مريم ، لقلت فيك قولا لا تمرّ بملأ من النّاس إلَّا أخذوا التّراب من تحت قدميك ، يلتمسون بذلك البركة . قال : فغضب الأعرابيّان والمغيرة بن شعبة وعدة من قريش معهم ، فقالوا : ما رضي أن يضرب لابن عمّه مثلا إلَّا عيسى بن مريم . فأنزل اللَّه على نبيّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقال : ولَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ ، وقالُوا أَآلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ ، إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وجَعَلْناهُ مَثَلاً لِبَنِي إِسْرائِيلَ ، ولَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ ، يعني : من بني هاشم مَلائِكَةً فِي الأَرْضِ يَخْلُفُونَ ( 3 ) . قال : فغضب الحارث بن عمرو الفهريّ ، فقال : « اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ » [ إنّ بني هاشم يتوارثون ] ( 4 ) هرقلا بعد هرقل
هامش
1 - الكافي 8 / 57 - 58 ، ح 18 . 2 - من المصدر . 3 - الزخرف / 57 - 60 . 4 - ليس في المصدر .