أظهرهم خارج عن عادته غير مستقيم في قصائه .
والمراد بالاستغفار ، إمّا استغفار من بقي فيهم من المؤمنين . أو قولهم : اللَّهمّ غفرانك . أو فرضه على معنى : لو استغفروا لم يعذّبوا ، كقوله : وما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وأَهْلُها مُصْلِحُونَ .
وفي روضة الكافي ( 1 ) : عليّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن أبي حمزة وغير واحد ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إنّ لكم في حياتي خيرا وفي مماتي خيرا .
قال : فقيل : يا رسول اللَّه ، أما حياتك فقد علمنا فما لنا في وفاتك ؟
فقال : أما في حياتي ، فإنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقول : « ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وأَنْتَ فِيهِمْ » . وأمّا في مماتي ، فتعرض عليّ أعمالكم فأستغفر لكم .
وفي نهج البلاغة ( 2 ) : وحكى أبو جعفر محمد بن عليّ الباقر - عليهما السّلام - أنّه قال : كان في الأرض أمانان من عذاب الله - سبحانه - . فرفع أحداهما ، فدونكم الآخر فتمسّكوا به . أمّا الأمان الَّذي رفع ، فهو رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وأما الأمان الباقي ، فالاستغفار . قال اللَّه - عزّ وجلّ - : « وما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ » ( الآية ) .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 3 ) : وقال النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : حياتي خير لكم ، ومماتي خير لكم .
فقالوا : يا رسول اللَّه ، وكيف ذاك ؟
فقال : أمّا حياتي ، فإن اللَّه يقول : « وما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وأَنْتَ فِيهِمْ » .
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
وفي كتاب ثواب الأعمال ( 4 ) : عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : كان رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يقول : [ مقامي فيكم و ] ( 5 ) الاستغفار لكم حصن حصين من العذاب . فمضى أكبر الحصنين ، وبقي الاستغفار . فأكثروا منه ، فإنّه ممحاة للذنوب . قال اللَّه - عزّ وجلّ - : « وما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ » ( الآية ) .
هامش
1 - الكافي 8 / 254 ، ح 361 .
2 - نهج البلاغة / 483 ، حكمة 88 .
3 - الفقيه 1 / 121 ، ح 582 .
4 - ثواب الأعمال / 197 ، ح 3 .
5 - من المصدر .