تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
وفي تفسير العيّاشيّ ( 1 ) : عن عبد اللَّه بن محمّد الجعفيّ قال : سمعت أبا جعفر - عليه السّلام - يقول : وكان رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يقول : الاستغفار حصن حصين ( 2 ) لكم من العذاب . فمضى أكبر الحصنين ، وبقي الاستغفار . فأكثروا منه ، فإنّه ممحاة ( 3 ) للذّنوب . وإن شئتم فاقرؤوا : « وما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ » ( الآية ) . وفي كتاب علل الشرائع ( 4 ) ، بإسناده إلى عمرو بن شمر : عن جابر بن يزيد الجعفي قال : قلت لأبي جعفر محمد بن عليّ الباقر - عليهما السّلام - : لأيّ شيء يحتاج إلى النبيّ والإمام ؟ فقال : لبقاء العالم على صلاحه . وذلك أنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يرفع العذاب عن أهل الأرض ، إذا كان فيها نبيّ أو إمام . قال اللَّه - عزّ وجلّ - : « وما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وأَنْتَ فِيهِمْ » . وقال النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : النجوم أمان لأهل السّماء ، وأهل بيتي أمان لأهل الأرض . فإذا ذهبت النجوم ، أتى أهل السّماء ما يكرهون . وإذا ذهب أهل بيتي ، أتى أهل الأرض ما يكرهون ، يعني بأهل بيته : الأئمّة الَّذين قرن اللَّه - عزّ وجلّ - طاعتهم بطاعته . وفي أمالي شيخ الطائفة ( 5 ) ، بإسناده إلى سدير : عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وهو في نفر من أصحابه : إنّ مقامي بين أظهركم خير لكم ، وإنّ مفارقتي إيّاكم خير لكم . فقام إليه جابر بن عبد اللَّه الأنصاريّ ، وقال : يا رسول اللَّه ، أمّا مقامك بين أظهرنا فهو خير لنا . فكيف يكون مفارقتك إيانا خيرا لنا ؟ فقال : أمّا مقامي بين أظهركم خير لكم ، لأنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقول : « وما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ [ وأَنْتَ فِيهِمْ وما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ » ، يعني : يعذّبهم ] ( 6 ) بالسّيف . فأمّا مفارقتي إيّاكم فهو خير لكم ، لأنّ أعمالكم تعرض عليّ كلّ اثنين وخميس . فما كان من حسن ، حمدت الله عليه . وما كان من سئ ، استغفرت لكم .
هامش
1 - تفسير العيّاشي 2 / 540 ، ح 44 . 2 - المصدر : وكان رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - والاستغفار حصنين . . . 3 - المصدر : منجاة . 4 - العلل / 123 - 124 ، ح 1 . 5 - أمالي الطوسي 2 / 22 - 23 . 6 - من المصدر .