أبو جابر بن عبد اللَّه - ورافع بن مالك ، وسعد بن عبادة ، والمنذر بن عمرو ، وعبد اللَّه بن رواحة ، وسعد بن الرّبيع ، وعبادة بن الصامت . ومن الأوس ، أبو الهيثم بن التّيهان ، وهو من اليمن ، وأسد بن حصين ، وسعد بن خيثمة .
فلمّا اجتمعوا وبايعوا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - صاح إبليس : يا معشر قريش والعرب ، هذا محمّد والصباة من أهل يثرب على جمرة العقبة يبايعونه على حربكم .
فأسمع أهل منى . وهاجت قريش ، فأقبلوا بالسّلاح . وسمع رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - النّداء .
فقالوا للأنصار : تفرّقوا .
فقالوا : يا رسول اللَّه ، إن أمرتنا أن نميل عليهم بأسيافنا فعلنا .
فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : لم أؤمر بذلك ، ولم يأذن اللَّه لي في محاربتهم .
قالوا : فتخرج معنا ؟
قال : أنتظر أمر اللَّه .
فجاءت قريش على بكرة أبيها ، قد أخذوا السّلاح . وخرج حمزة وأمير المؤمنين - عليهما السّلام - [ ومعهما السيوف ] ( 1 ) ، فوقفنا على العقبة .
فلمّا نظرت قريش إليهما ، قالوا : ما هذا الَّذي اجتمعتم له ؟
فقال حمزة : ما اجتمعنا ، وما ها هنا أحد . واللَّه ، لا يجوز هذه العقبة أحد إلَّا ضربته بسيفي .
فرجعوا إلى مكّة ، وقالوا : لا نأمن من أن يفسد أمرنا ، ويدخل واحد من مشايخ قريش في دين محمّد .
فاجتمعوا في الندوة . وكان لا يدخل دار الندوة ، إلا من أتى عليه أربعون سنة .
فدخلوا أربعين رجلا من مشايخ قريش .
وجاء إبليس في صورة شيخ كبير ، فقال له البواب ، من أنت ؟
فقال : أنا شيخ من أهل نجد ، لا يعدمكم مني رأي صائب ( 2 ) . إني حدث بلغني اجتماعكم في أمر هذا الرّجل ، فجئت لأشير عليكم .
هامش
1 - من المصدر .
2 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : تناسب .