تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
أبو جابر بن عبد اللَّه - ورافع بن مالك ، وسعد بن عبادة ، والمنذر بن عمرو ، وعبد اللَّه بن رواحة ، وسعد بن الرّبيع ، وعبادة بن الصامت . ومن الأوس ، أبو الهيثم بن التّيهان ، وهو من اليمن ، وأسد بن حصين ، وسعد بن خيثمة . فلمّا اجتمعوا وبايعوا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - صاح إبليس : يا معشر قريش والعرب ، هذا محمّد والصباة من أهل يثرب على جمرة العقبة يبايعونه على حربكم . فأسمع أهل منى . وهاجت قريش ، فأقبلوا بالسّلاح . وسمع رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - النّداء . فقالوا للأنصار : تفرّقوا . فقالوا : يا رسول اللَّه ، إن أمرتنا أن نميل عليهم بأسيافنا فعلنا . فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : لم أؤمر بذلك ، ولم يأذن اللَّه لي في محاربتهم . قالوا : فتخرج معنا ؟ قال : أنتظر أمر اللَّه . فجاءت قريش على بكرة أبيها ، قد أخذوا السّلاح . وخرج حمزة وأمير المؤمنين - عليهما السّلام - [ ومعهما السيوف ] ( 1 ) ، فوقفنا على العقبة . فلمّا نظرت قريش إليهما ، قالوا : ما هذا الَّذي اجتمعتم له ؟ فقال حمزة : ما اجتمعنا ، وما ها هنا أحد . واللَّه ، لا يجوز هذه العقبة أحد إلَّا ضربته بسيفي . فرجعوا إلى مكّة ، وقالوا : لا نأمن من أن يفسد أمرنا ، ويدخل واحد من مشايخ قريش في دين محمّد . فاجتمعوا في الندوة . وكان لا يدخل دار الندوة ، إلا من أتى عليه أربعون سنة . فدخلوا أربعين رجلا من مشايخ قريش . وجاء إبليس في صورة شيخ كبير ، فقال له البواب ، من أنت ؟ فقال : أنا شيخ من أهل نجد ، لا يعدمكم مني رأي صائب ( 2 ) . إني حدث بلغني اجتماعكم في أمر هذا الرّجل ، فجئت لأشير عليكم .
هامش
1 - من المصدر . 2 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : تناسب .