تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
الأوس والخروج . فقال لهم رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : تمنعوني وتكونون لي جارا ( 1 ) حتى أتلو عليكم كتاب ربي ، وثوابكم على اللَّه الجنّة ؟ فقالوا : نعم ، خذ لربّك ولنفسك ما شئت . وقال لهم : موعدكم العقبة في الليلة الوسطى من ليالي التّشريق . فحجّوا ورجعوا إلى منى . وكان فيهم ممّن قد حجّ كثيرا . فلمّا كان اليوم الثاني من أيّام التشريق ، فقال لهم رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إذا كان اللَّيل ، فاحضروا دار عبد المطلب على العقبة . ولا تنبّهوا نائما . ولينسل واحد فواحد . فجاء سبعون رجلا من الأوس والخزرج ، فدخلوا الدّار . فقال لهم رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : تمنعوني وتجيروني حتى أتلو عليكم كتاب ربي ، وثوابكم على اللَّه الجنّة ؟ فقال سعد بن زرارة والبراء من معرور وعبد اللَّه بن حزام : نعم ، يا رسول اللَّه اشترط لربّك ولنفسك ما شئت . فقال : أمّا ما أشترط لربي ، فأن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا . وأشترط لنفسي أن تمنعوني ممّا تمنعون أنفسكم ، وتمنعوا أهلي مما تمنعون أهليكم ( 2 ) وأولادكم . فقالوا : فما لنا على ذلك ؟ قال : الجنة في الآخرة ، وتملكون العرب ، وتدين لكم العجم في الدنيا . وتكونون ملوكا في الجنّة . فقالوا : قد رضينا . فقال : أخرجوا إليّ منكم اثنى عشر نقيبا ، يكونون شهداء عليكم بذلك ، كما أخذ موسى من بني إسرائيل اثنى عشر نقيبا . فأشار عليهم جبرئيل - عليه السّلام - . فقال : هذا نقيب وهذا نقيب وهذا نقيب ، تسعة من الخزرج وثلاثة من الأوس . فمن الخزرج ، سعد بن زرارة والبراء بن معرور . وعبد اللَّه بن حزام ، - وهو
هامش
1 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : حبارا . 2 - المصدر : أهاليكم .