تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
نأمن أن تقع بهم يد خاطئة . فنحرسه اللَّيلة ، فإذا أصبحنا دخلنا عليه . فناموا حول حجرة رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . وأمر رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أن يفرش له ، فراش ( 1 ) . فقال لعليّ بن أبي طالب - صلوات اللَّه عليه - : أفدني نفسك . قال : نعم ، يا رسول اللَّه . قال : يا عليّ ، نم على فراشي والتحف ببردتي . فنام على فراش رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - والتحف ببردته . وجاء جبرئيل ، فأخذ بيد رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فأخرجه على قريش ، وهم نيام . وهو يقرأ عليهم : وجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا ومِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ ( 2 ) . وقال له جبرئيل : خذ على طريق ثور . وهو جبل على طريق منى ، له سنام ، كسنان ثور . فدخل الغار وكان من أمره ما كان . فلما أصبحت قريش ، وأتوا ( 3 ) إلى الحجرة وقصدوا الفراش . فوثب عليّ في وجوههم ، فقال : ما شأنكم ؟ قالوا له : أين محمّد ؟ قال : أجعلتموني عليه رقيبا ، ألستم قلتم : نخرجه من بلادنا ؟ فقد خرج عنكم . فأقبلوا يضربون أبا لهب ويقولون : أنت تخدعنا منذ الليلة . فتفرّقوا في الجبال . وكان فيهم رجل من خزاعة يقال له : أبو كرز . يقفو الآثار . فقالوا له : يا أبا كرز ، اليوم اليوم . فوقف بهم على باب حجرة رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقال : هذه قدم محمد ، واللَّه ، إنّها لأخت القدم التي في المقام . وكان أبو بكر استقبل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فردّه معه . وقال أبو كرز : وهذه قدم ابن أبي قحافة ، أو أبيه . ثمّ قال : وها هنا عبر ابن أبي قحافة . فما زال يقفو بهم ، حتّى أوقفهم على باب الغار . ثمّ قال : ما جاوزا هذا
هامش
1 - المصدر : ففرش له . 2 - يس / 9 . 3 - ح : وثبوا .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 330 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي