وفي كتاب المناقب ( 1 ) لابن شهرآشوب : وروى يحيى بن أبي كثير وسفيان بن عيينة ، بإسنادهما ، أنّه سمع رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - بكاء الحسن والحسين وهم على المنبر ، فقام فزعا . ثمّ قال : أيّها النّاس ، ما الوليد ( 2 ) إلَّا فتنة . لقد قمت إليهم وحقّا ( 3 ) ما معي عقلي .
وفي رواية بريدة ( 4 ) : وما أعقل .
عن عبد اللَّه بن بريدة قال : سمعت أبي يقول : كان رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يخطب على المنبر . فجاء ( 5 ) الحسن والحسين ، وعليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران .
فنزل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - من المنبر ، فحملهما ووضعهما على يديه ثمّ قال :
صدق اللَّه : أَنَّما أَمْوالُكُمْ وأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ .
( إلى آخر كلامه ) .
وفي خبر آخر : أولادنا أكبادنا يمشون على الأرض .
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهً يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً » : هداية في قلوبكم ، تفرقون بها بين الحقّ والباطل . أو نصرا ، يفرق بين المحقّ والمبطل بإعزاز المؤمنين وإذلال الكافرين . أو مخرجا من الشّبهات . أو نجاة عمّا تحذرون في الدّارين . أو ظهورا يشهر أمركم ويثبت نعتكم ، من قولهم : بتّ أفعل كذا حتّى سطح الفرقان ، أي : الصّبح .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) ، يعني : العلم الَّذي تفرقون به بين الحقّ والباطل .
« ويُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ » : ويسترها .
« ويَغْفِرْ لَكُمْ » : ذنوبكم ، بالتّجاوز والعفو عنها .
وقيل ( 7 ) : « السّيّئات » الصّغائر . و « الذّنوب » الكبائر .
وقيل ( 8 ) : المراد : ما تقدّم وما تأخّر . لأنّها في أهل بدر ، وقد غفرهما ( 9 ) اللَّه لهم . « واللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 29 ) » : تنبيه على أنّ ما وعده لهم من التّقوى ، تفضّل منه وإحسان . وأنّه ليس ممّا يوجبه تقواهم عليه ، كالسّيد إذا وعد عبده إنعاما على
هامش
1 - المناقب 3 / 385 .
2 - المصدر : الولد .
3 - ليس في المصدر .
4 - ليس في المصدر .
5 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : فأتى .
6 - تفسير القمي 1 / 272 .
7 - أنوار التنزيل 1 / 391 .
8 - نفس المصدر .
9 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : غفرها .