« لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 26 ) » : هذه النّعم .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : نزلت في قريش خاصة .
وفي كشف المحجة ( 2 ) لابن طاوس : عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - حديث طويل . وفيه : فأمّا الآيات التي في قريش ، فهي قوله : « واذكروا - إلى قوله - لعلَّكم تشكرون » .
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهً والرَّسُولَ » : بتعطيل الفرائض والسّنن . أو بأن تضمروا خلاف ما تظهرون . أو بالغلول في المغانم .
وأصل الخون : النّقص ، كما أن أصل الوفاء : التّمام . واستعماله في ضد الأمانة ، لتضمنه إيّاه .
« وتَخُونُوا أَماناتِكُمْ » : فيما بينكم .
وهو مجزوم بالعطف ، على الأوّل . أو منصوب على الجواب ، بالواو .
« وأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 27 ) » : أنّكم تخونون . أو أنتم علماء ، تميّزون الحسن من القبيح .
وفي مجمع البيان ( 3 ) : عن الباقر والصّادق - عليهما السّلام - : نزلت في أبي لبابة بن عبد المنذر الأنصاريّ . وذلك أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - حاصر يهود بني قريظة ( 4 ) إحدى وعشرين ليلة . فسألوا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - الصّلح على ما صالح عليه إخوانهم من بني النّضير ، على أن يسيروا إلى إخوانهم إلى أذرعات وأريحا من أرض الشّام . فأبى أن يعطيهم رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . إلَّا أن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ .
فقالوا : أرسل إلينا أبا لبابة .
وكان مناصحا لهم ، لأنّ عياله وماله وولده كانت عندهم فبعثه رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فأتاهم .
فقالوا : ما ترى ، يا أبا لبابة ، أننزل على حكم سعد بن معاذ ؟
فأشار أبو لبابة بيده إلى حلقه : إنّه الذّبح ، فلا تفعلوا .
هامش
1 - تفسير القمّي 1 / 271 .
2 - كشف المحجّة / 175 .
3 - مجمع البيان 2 / 535 - 536 .
4 - المصدر : يهود قريظة .