فأتاه جبرائيل - عليه السّلام - فأخبره بذلك .
قال أبو لبابة : فو اللَّه ، ما زالت قدماي من مكانهما حتّى عرفت أني قد خنت اللَّه ورسوله .
فنزلت الآية فيه . فلمّا نزلت ، شدّ نفسه على سارية من سواري المسجد وقال واللَّه ، لا أذوق طعاما ولا شرابا حتى أموت أو يتوب اللَّه عليّ .
فمكث سبعة أيام لا يذوق فيها طعاما ولا شرابا ، حتى خرّ مغشيا عليه . ثمّ تاب اللَّه عليه .
فقيل له : يا أبا لبابة ، قد تيب عليك .
فقال : لا واللَّه ، لا أحلّ نفسي حتّى يكون رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - هو الَّذي يحلَّني .
فجاءه ، فحلَّه بيده .
ثمّ قال أبو لبابة : إنّ من تمام توبتي أن أهجر دار قومي الَّتي أصبت فيها الذّنب وأن أنخلع من مالي .
فقال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : يجزيك الثّلث أن تصدّق به .
وفي الكافي ( 1 ) : عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن رجل وقع لي عنده مال ، وكابرني عليه وحلف . ثمّ وقع له عندي مال ، فآخذه مكان مالي الَّذي أخذ وأجحده وأحلف عليه ، كما صنع ؟
فقال : إن خانك ، فلا تخنه ، ولا تدخل فيما عبته عليه .
عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : عن أبيه ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم عن عبد الحميد ، عن معاوية بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : الرّجل يكون لي عليه الحقّ ، فيجحدنيه . ثمّ يستودعني مالا ، ألي أن آخذ مالي عنده ؟
قال : لا ، هذه خيانة .
هامش
1 - الكافي 5 / 98 ، ح 1 .
2 - الكافي 5 / 98 ، ح 2 .