وقرأ ( 1 ) ابن كثير ونافع وأبو عمرو : « موهن » بالتّشديد . وحفص : « موهن كيد الكافرين » بالإضافة والتّخفيف .
« إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ » قيل ( 2 ) : خطاب لأهل مكّة على سبيل التّهكم . وذلك أنّهم حين أرادوا الخروج ، تعلَّقوا بأستار الكعبة وقالوا : اللهمّ ، انصر أعلى الجندين وأهدى الفئتين وأكرم الحزبين .
وفي مجمع البيان ( 3 ) ، في حديث أبي حمزة : قال أبو جهل : اللَّهم ربّنا ، ديننا القديم ودين محمّد الحديث . فأي الدّينين كان أحبّ إليك وأرضى عندك ، فانصر أهله اليوم .
وروي أنّه قال : أيّنا أهجر وأقطع للرّحم ، فأهنه اليوم فأهلكه .
وقيل ( 4 ) : خطاب للمؤمنين ، وكذا القولان فيما بعده .
« وإِنْ تَنْتَهُوا » : عن الكفر ، ومعاداة الرسول .
« فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ » : لتضمنه سلامة الدّارين وخير المنزلين .
« وإِنْ تَعُودُوا » : لمحاربته .
« نَعُدْ » : لنصره .
« ولَنْ تُغْنِيَ » : ولن تدفع .
« عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ » : جماعتكم .
« شَيْئاً » : من الإغناء ، أو المضارّ .
« ولَوْ كَثُرَتْ » : فئتكم .
« وأَنَّ اللَّهً مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ( 19 ) » : بالنّصر والمعونة .
وقرأ نافع ( 5 ) وابن عامر وحفص : « وأنّ » بالفتح . على تقدير : ولأنّ اللَّه مع المؤمنين كان ذلك .
وقيل ( 6 ) : الآية خطاب للمؤمنين . والمعنى : إن تستنصروا ، فقد جاءكم النصر .
وإن تنتهوا عن التّكاسل في القتال والرغبة عمّا يستأثره الرّسول ، « فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ » . « وإن تعودوا إليه ، نعد » عليكم بالإنكار أو تهييج العدوّ . « ولن تغني » حينئذ كثرتكم ، إذا لم
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 389 .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - مجمع البيان 2 / 531 .
4 - تفسير الصافي 2 / 288 .
5 - أنوار التنزيل 1 / 389 .
6 - نفس المصدر ، والموضع .