تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
وقرأ ( 1 ) ابن كثير ونافع وأبو عمرو : « موهن » بالتّشديد . وحفص : « موهن كيد الكافرين » بالإضافة والتّخفيف . « إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ » قيل ( 2 ) : خطاب لأهل مكّة على سبيل التّهكم . وذلك أنّهم حين أرادوا الخروج ، تعلَّقوا بأستار الكعبة وقالوا : اللهمّ ، انصر أعلى الجندين وأهدى الفئتين وأكرم الحزبين . وفي مجمع البيان ( 3 ) ، في حديث أبي حمزة : قال أبو جهل : اللَّهم ربّنا ، ديننا القديم ودين محمّد الحديث . فأي الدّينين كان أحبّ إليك وأرضى عندك ، فانصر أهله اليوم . وروي أنّه قال : أيّنا أهجر وأقطع للرّحم ، فأهنه اليوم فأهلكه . وقيل ( 4 ) : خطاب للمؤمنين ، وكذا القولان فيما بعده . « وإِنْ تَنْتَهُوا » : عن الكفر ، ومعاداة الرسول . « فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ » : لتضمنه سلامة الدّارين وخير المنزلين . « وإِنْ تَعُودُوا » : لمحاربته . « نَعُدْ » : لنصره . « ولَنْ تُغْنِيَ » : ولن تدفع . « عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ » : جماعتكم . « شَيْئاً » : من الإغناء ، أو المضارّ . « ولَوْ كَثُرَتْ » : فئتكم . « وأَنَّ اللَّهً مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ( 19 ) » : بالنّصر والمعونة . وقرأ نافع ( 5 ) وابن عامر وحفص : « وأنّ » بالفتح . على تقدير : ولأنّ اللَّه مع المؤمنين كان ذلك . وقيل ( 6 ) : الآية خطاب للمؤمنين . والمعنى : إن تستنصروا ، فقد جاءكم النصر . وإن تنتهوا عن التّكاسل في القتال والرغبة عمّا يستأثره الرّسول ، « فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ » . « وإن تعودوا إليه ، نعد » عليكم بالإنكار أو تهييج العدوّ . « ولن تغني » حينئذ كثرتكم ، إذا لم
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 389 . 2 - نفس المصدر والموضع . 3 - مجمع البيان 2 / 531 . 4 - تفسير الصافي 2 / 288 . 5 - أنوار التنزيل 1 / 389 . 6 - نفس المصدر ، والموضع .