رجاله مرفوعا إلى الإمام محمّد بن عليّ الباقر - عليهما السّلام - أنّه قال في قوله - تعالى - :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ ولِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ » .
قال : إلى ولاية عليّ بن أبي طالب .
« واعْلَمُوا أَنَّ اللَّهً يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وقَلْبِهِ » .
قيل ( 1 ) : تمثيل لغاية قربه - تعالى - من العبد ، كقوله ونَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ( 2 ) . وتنبيه على أنه - تعالى - مطلع على مكنونات القلوب ما عسى يغفل عنه صاحبها . أو حثّ على المبادرة إلى إخلاص القلوب وتصفيتها ، قبل أن يحول اللَّه بينه وبين قلبه بالموت أو غيره . أو تصوير وتخييل لتملَّكه على العبد قلبه ، فيفسخ عزائمه ويغيّر مقاصده ، ويحول بينه وبين الكفر إن أراد سعادته ، وبينه وبين الإيمان إن قضى شقاوته .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) ، أي : يحول بينه وبين ما يريد .
وفيه ( 4 ) ، بالسّند السّابق : عن أبي جعفر - عليه السّلام - يقول : يحول بين المؤمن ومعصيته أن تقوده إلى النّار . وبين الكافر وبين طاعته أن يستكمل به الإيمان . قال واعلموا أنّ الأعمال بخواتيمها .
وفي كتاب التّوحيد ( 5 ) : حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال : حدثنا محمّد بن الحسن الصّفار وسعد بن عبد اللَّه جميعا قالا : حدثنا أيّوب بن نوح ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في هذه الآية قال : يحول بينه وبين أن يعلم أن الباطل حقّ .
وفي مجمع البيان ( 6 ) : وروى يونس [ بن عمّار ] ( 7 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - معناه : لا يستيقن القلب ، أنّ الحقّ باطل أبدا . ولا يستيقن القلب ، أنّ الباطل حقّ أبدا .
وفي تفسير العيّاشيّ : عن حمزة بن الطَّيار ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : هو
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 390 .
2 - ق / 16 .
3 - تفسير القمّي 1 / 271 .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - التوحيد / 385 ، ح 6 .
6 - مجمع البيان 2 / 534 .
7 - من المصدر .