وفي تفسير العياشيّ ( 1 ) : عن محمّد بن كليب الأسديّ ، عن أبيه قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه : « وما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ ولكِنَّ اللَّهً رَمى » .
قال : عليّ ناول رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - القبضة التي رمى بها .
وفي خبر آخر ( 2 ) عنه : أنّ عليّا - عليه السّلام - ناوله قبضة من تراب ، رمى بها .
عن عمرو بن أبي المقدام ( 3 ) ، عن عليّ بن الحسين - عليه السّلام - قال : ناول رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - عليّ بن أبي طالب قبضة من تراب [ القبضة ] ( 4 ) التي رمى بها في وجوه المشركين . فقال [ اللَّه ] ( 5 ) : « وما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ ولكِنَّ اللَّهً رَمى » .
وفي كتاب الخصال ( 6 ) ، في مناقب أمير المؤمنين - عليه السّلام - وتعدادها . قال - عليه السّلام - : وأمّا الخامسة والثّلاثون ، فإن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وجهني يوم بدر فقال : ائتني بكف حصيات مجموعة في مكان واحد . فأخذتها ثمّ شممتها ، فإذا هي طيّبة تفوح منها رائحة المسك . فأتيته بها ، فرمى بها وجوه المشركين . وتلك الحصيات أربع منها كن ( 7 ) من الفردوس وحصاة من المشرق ، وحصاة من المغرب ، وحصاة من تحت العرش . مع كلّ حصاة مائة ألف ملك مداد لنا . لم يكرم اللَّه - عزّ وجلّ - بهذه الفضيلة أحدا قبلنا ولا بعدنا .
« ولِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً » : ولينعم عليهم نعمة عظيمة بالنصر والغنيمة ، ومشاهدة الآيات .
« إِنَّ اللَّهً سَمِيعٌ » : لاستغاثتهم ودعائهم .
« عَلِيمٌ ( 17 ) » : بنيّاتهم وأحوالهم .
« ذلِكُمْ » : إشارة إلى البلاء الحسن أو القتل ، أو الرّمي .
ومحلَّه الرّفع ، أي : المقصود ، أو الأمر « ذلكم » .
« وأَنَّ اللَّهً مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ ( 18 ) » : معطوف عليه ، أي : المقصود إيلاء المؤمنين ، وتوهين كيد الكافرين وإبطال حيلهم .
هامش
1 - تفسير العياشي 2 / 52 ، ح 32 .
2 - تفسير العياشي 2 / 52 ، ح 33 .
3 - تفسير العياشي 2 / 52 ، ح 34 .
4 - ليس في المصدر .
5 - من المصدر .
6 - الخصال / 576 .
7 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : كان .