تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
« إِذا دَعاكُمْ » . وحدّ الضّمير فيه لما سبق . ولأنّ دعوة اللَّه تسمع من الرّسول . نقل ( 1 ) : أنّه - عليه السّلام - مرّ على أبي وهو يصلي . فدعاه ، فعجل في صلاته ثمّ جاء . فقال : ما منعك عن إجابتي ؟ قال : كنت أصلي . قال : ألم تخبر فيما أوحى اللَّه إليّ « اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ ولِلرَّسُولِ » ؟ « لِما يُحْيِيكُمْ » . قيل ( 2 ) : من العلوم الدّينية . فإنّها حياة القلب ، والجهل موته . قال : لا تعجبنّ الجهول حلَّته فذاك ميت وثوبه كفن . أو ممّا يورثكم الحياة الأبديّة في النّعيم الدائم ، من العقائد والأعمال . أو من الجهاد ، فإنّه سبب بقائكم . إذ لو تركوه ، لغلبهم العدوّ وقتلهم . أو الشّهادة لقوله - تعالى - : بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ ( 3 ) . وفي روضة الكافي ( 4 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن خالد والحسين بن سعيد جميعا ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبيّ ، عن عبد اللَّه بن مسكان ، عن زيد بن الوليد الخثعميّ ، عن أبي الربيع الشاميّ قال : سألت أبا عبد الله - عليه السّلام - عن هذه الآية . قال : نزلت في ولاية عليّ - عليه السّلام - . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم » : قال : « الحياة » الجنة . حدثنا أحمد بن محمّد ، عن جعفر بن عبد اللَّه ، عن كثير بن عيّاش ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - يقول في هذه الآية : ولاية عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - فإنّ اتباعكم إيّاه وولايته ، أجمع لأمركم وأبقى للعدل فيكم . وفي شرح الآيات الباهرة ( 6 ) ، تأويله أورد من طريق العامّة نقله ابن مردويه ، عن
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 390 . 2 - نفس المصدر والموضع . 3 - آل عمران / 169 . 4 - الكافي 8 / 248 ، ح 349 . 5 - تفسير القمي 1 / 271 . 6 - تأويل الآيات الباهرة / 71 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 315 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي