« إِذا دَعاكُمْ » .
وحدّ الضّمير فيه لما سبق . ولأنّ دعوة اللَّه تسمع من الرّسول .
نقل ( 1 ) : أنّه - عليه السّلام - مرّ على أبي وهو يصلي . فدعاه ، فعجل في صلاته ثمّ جاء .
فقال : ما منعك عن إجابتي ؟
قال : كنت أصلي .
قال : ألم تخبر فيما أوحى اللَّه إليّ « اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ ولِلرَّسُولِ » ؟
« لِما يُحْيِيكُمْ » .
قيل ( 2 ) : من العلوم الدّينية . فإنّها حياة القلب ، والجهل موته . قال : لا تعجبنّ الجهول حلَّته فذاك ميت وثوبه كفن .
أو ممّا يورثكم الحياة الأبديّة في النّعيم الدائم ، من العقائد والأعمال . أو من الجهاد ، فإنّه سبب بقائكم . إذ لو تركوه ، لغلبهم العدوّ وقتلهم . أو الشّهادة لقوله - تعالى - : بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ ( 3 ) .
وفي روضة الكافي ( 4 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن خالد والحسين بن سعيد جميعا ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبيّ ، عن عبد اللَّه بن مسكان ، عن زيد بن الوليد الخثعميّ ، عن أبي الربيع الشاميّ قال : سألت أبا عبد الله - عليه السّلام - عن هذه الآية .
قال : نزلت في ولاية عليّ - عليه السّلام - .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم » : قال : « الحياة » الجنة .
حدثنا أحمد بن محمّد ، عن جعفر بن عبد اللَّه ، عن كثير بن عيّاش ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - يقول في هذه الآية : ولاية عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - فإنّ اتباعكم إيّاه وولايته ، أجمع لأمركم وأبقى للعدل فيكم .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 6 ) ، تأويله أورد من طريق العامّة
نقله ابن مردويه ، عن
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 390 .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - آل عمران / 169 .
4 - الكافي 8 / 248 ، ح 349 .
5 - تفسير القمي 1 / 271 .
6 - تأويل الآيات الباهرة / 71 .