عبد اللَّه - عليه السّلام - وهو يقول : إنّ اللَّه - تعالى - أدّب رسوله بذلك ، أي : خذ منهم ما ظهر وما تيسّر .
وقال : « العفو » الوسط .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 1 ) : عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - أنّه قال لرجل من ثقيف : إيّاك أن تضرب مسلما أو يهوديّا أو نصرانيّا في درهم خراج ، أو تبيع دابّة عمله ( 2 ) [ في درهم ] ( 3 ) فإنّا أمرنا أن نأخذ العفو .
« وأْمُرْ بِالْعُرْفِ » : المعروف المستحسن من الأفعال .
« وأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ ( 199 ) » : فلا تمارهم ولا تكافئهم بمثل أفعالهم .
وهذه الآية جامعة لمكارم الأخلاق ، آمرة للرّسول - صلَّى اللَّه عليه وآله - باستجماعها .
في مجمع البيان ( 4 ) : روي أنّه لمّا نزلت هذه الآية ، سأل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - جبرائيل عن ذلك .
فقال : لا أدري ، حتى أسأل العالم .
ثمّ أتاه فقال : يا محمّد ، إنّ اللَّه يأمرك أن تعفو عمّن ظلمك ، وتعطي من حرمك ، وتصل من قطعك . « وأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ » .
وفي عيون الأخبار ( 5 ) ، بإسناده إلى الحارث بن الدّلهاث ، مولى الرّضا - عليه السّلام - . قال : سمعت أبا الحسن - عليه السّلام - يقول : لا يكون المؤمن مؤمنا حتّى يكون فيه ثلاث خصال : سنّة من ربّه ، وسنّة من نبيّه ، وسنّة من وليّه .
. . . إلى قوله : وأمّا السّنّة من نبيّه ، فمداراة النّاس . [ فإنّ اللَّه - عزّ وجلّ - أمر نبيّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - بمداراة النّاس ] ( 6 ) فقال : « خُذِ الْعَفْوَ وأْمُرْ بِالْعُرْفِ وأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ » .
وفي جوامع الجامع ( 7 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - : أمر اللَّه نبيّه - صلَّى اللَّه عليه
هامش
1 - الفقيه 2 / 13 .
2 - المصدر : عمل .
3 - من المصدر .
4 - مجمع البيان 2 / 512 .
5 - العيون 1 / 256 .
6 - من المصدر .
7 - جوامع الجامع / 163 .