وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ، والعيّاشيّ ( 1 ) : عن الباقر - عليه السّلام - : هما ( 2 ) آدم وحوّاء . وإنّما كان شركهما شرك طاعة ، وليس شرك عبادة .
وزاد في تفسير عليّ بن إبراهيم : قال : جعلا للحارث نصيبا في خلق اللَّه ، ولم يكن أشركا إبليس في عبادة اللَّه .
ثمّ ذكر في ذلك حديثا مبسوطا رواه عن الباقر - عليه السّلام - ، موافقا لما نقلناه من قول القائل : إنّها ممّا لا يليق بالأنبياء - عليهم السّلام - .
وقيل ( 3 ) : معناه : التّسمية بعبد عزّى ، وعبد مناة ، وعبد يغوث ، وما أشبه ذلك من [ أسماء ] ( 4 ) الأصنام .
ومعنى « جعلا له » : جعل أولادهما له شركاء فيما أتى أولادهما . على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه في الموضعين .
وفي عيون الأخبار ( 5 ) ، في باب مجلس الرّضا - عليه السّلام - مع المأمون في عصمة الأنبياء - عليهم السّلام - : حدّثنا تميم بن عبد اللَّه بن تميم القرشيّ - رضي اللَّه عنه - قال :
حدّثني أبي ، عن حمران ( 6 ) بن سليمان النّيشابوريّ ، عن عليّ بن محمّد بن الجهم قال : حضرت مجلس المأمون وعنده الرّضا - عليه السّلام - .
فقال له المأمون : يا ابن رسول اللَّه ، أليس من قولك : إنّ الأنبياء معصومون ؟
قال : بلى .
قال : فما معنى قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « فَلَمَّا آتاهُما صالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما » ؟
قال له الرّضا - عليه السّلام - : إنّ حوّاء ولدت لآدم خمسمائة بطن [ في كلّ بطن ] ( 7 ) ذكر وأنثى . وأنّ آدم وحوّاء عاهدا اللَّه - تعالى - ودعواه وقالا : « لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحاً لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ، فَلَمَّا آتاهُما صالِحاً » من النّسل خلقا سويّا بريئا من الزّمانة
هامش
1 - تفسير القمّي 1 / 253 ، وتفسير العيّاشي 2 / 43 ، ح 125 .
2 - المصدران : هو .
3 - تفسير الصافيّ 2 / 259 .
4 - من المصدر .
5 - العيون 1 / 195 - 197 .
6 - كذا في المصدر . وجامع الرواة 1 / 277 ، وفي النسخ : حمران .
7 - لا يوجد في المصدر .