« فَمَرَّتْ بِهِ » : فاستمرّت به ، وقامت وقعدت .
وقرئ ( 1 ) : « فمرت » بالتّخفيف . و « فاستمرت » و « فمارت » من المور : وهو المجيء والذّهاب . أو من المرية ، أي : فظنّت الحمل وارتابت به .
« فَلَمَّا أَثْقَلَتْ » : صارت ذات ثقل بكبر في بطنها .
وقرئ ( 2 ) ، على البناء للمفعول ، أي : أثقلها حملها .
« دَعَوَا اللَّهً رَبَّهُما لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحاً » : ولدا سويّا قد صلح بدنه .
« لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ( 189 ) » : لك على هذه النّعمة المجدّدة .
« فَلَمَّا آتاهُما صالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 190 ) » « أَيُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئاً وهُمْ يُخْلَقُونَ ( 191 ) » .
قيل ( 3 ) : لمّا حملت حوّاء ، أتاها إبليس في صورة رجل .
فقال لها : ما يدريك ما في بطنك ، لعلَّه بهيمة أو كلب . وما يدريك من أين يخرج ؟
فخافت من ذلك ، وذكرت لآدم ، فهمّا ( 4 ) منه .
ثمّ عاد إليها وقال : إنّي من اللَّه بمنزلة . فإن دعوت اللَّه أن يجعله خلقا مثلك ويسهّل عليك خروجه ، فسمّيه عبد الحارث .
وكان اسمه حارثا بين الملائكة .
فتقبّلت ( 5 ) . فلمّا ولدت ، سمّياه عبد الحارث ، وأمثال ذلك لا يليق بالأنبياء .
قيل ( 6 ) : يحتمل أن يكون الخطاب في « خلقكم » لآل قصيّ من قريش ، فإنّهم خلقوا من نفس قصيّ . وكان له زوج من جنسه عربيّة قرشيّة . وطلبا من اللَّه الولد ، فأعطاهما أربعة بنين . فسمّياهم : عبد مناف ، وعبد شمس ، وعبد قصيّ ، وعبد الدّار .
ويكون الضّمير في « يشركون » لهما ولأعقابهما المقتدين بهما .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 380 .
2 - نفس المصدر ، والموضع .
3 - أنوار التنزيل 1 / 381 .
4 - أي : اغتمّا .
5 - أ ، ب ، ر : فقبلت .
6 - أنوار التنزيل 1 / 381 .