وفي عيون الأخبار ( 1 ) : عن الرّضا - عليه السّلام - : ولقد حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن عليّ - عليه السّلام - أنّ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قيل له : يا رسول اللَّه ، متى يخرج القائم من ذرّيّتك ؟
فقال : مثله ، مثل السّاعة « لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً » .
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
« قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً ولا ضَرًّا » : جلب نفع ودفع ضرّ . وهو إظهار للعبوديّة ، والتّبريّ عن ادّعاء العلم بالغيوب .
« إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ » : من ذلك ، فيلهمني إيّاه ويوفّقني له .
« ولَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وما مَسَّنِيَ السُّوءُ » : ولو كنت أعلمه ، لخالفت حالي ما هي عليه ، من استكثار المنافع واجتناب المضارّ حتّى لا يمسّني سوء .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 2 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - : يعني : الفقر .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : قال : كنت اختار لنفسي الصّحّة والسّلامة .
« إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وبَشِيرٌ » : وما أنا إلَّا عبد مرسل للإنذار والبشارة .
« لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 188 ) » : فإنّهم المنتفعون بهما .
ويجوز أن يكون متعلَّقا « بالبشير » ، ومتعلَّق « النّذير » محذوفا .
« هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ » : هو آدم - عليه السّلام - .
« وجَعَلَ مِنْها » : من فضل طينتها . أو من جنسها ، كقوله : جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً .
« زَوْجَها » : حوّاء .
« لِيَسْكُنَ إِلَيْها » : ليأنس بها ، ويطمئنّ إليها اطمئنان الشيء إلى جنسه .
وإنّما ذكر الضّمير ، ذهابا إلى المعنى ، ليناسب « فَلَمَّا تَغَشَّاها » ، أي : جامعها .
« حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً » : خفّ عليها ، ولم تلق منه ما تلقى منه الحوامل غالبا من الأذى . أو محمولا خفيفا ، وهو النّطفة .
هامش
1 - عنه تفسير نور الثقلين 2 / 107 .
2 - تفسير العيّاشي 2 / 43 ، ح 124 .
3 - تفسير القمّي 1 / 250 .