« مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ » : صفة ، أو بدل منه . وهم الَّذين آمنوا بالمدينة ، ونظراؤهم .
« ومِنْهُمْ دُونَ ذلِكَ » :
تقديره : ومنهم ناس دون ذلك منحطَّون عن الصّلاح ، وهم كفرتهم وفسقتهم .
« وبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ والسَّيِّئاتِ » : بالنّعم والنّقم .
« لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 168 ) » : ينتهون ، فيرجعون عمّا كانوا عليه .
« فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ » : من بعد المذكورين .
« خَلْفٌ » : بدل سوء . مصدر نعت به ولذلك يقع على الواحد والجمع .
وقيل ( 1 ) : جمع . وهو ، بالتّسكين ، شائع في الشّرّ . وبالفتح في الخير . والمراد به :
الَّذين كانوا في عصر رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
« وَرِثُوا الْكِتابَ » : التّوراة من أسلافهم ، يقرؤنها ويقفون على ما فيها .
« يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الأَدْنى » : حطام هذا الشّيء الأدنى ، يعني : الدّنيا . وهو من الدّنو ، أو الدّناءة .
قيل ( 2 ) : هو ما كانوا يأخذون من الرّشا في الحكومة ، وعلى تحريف الكلم .
[ للتّسهيل على العامّة ] » والجملة حال من « الواو » .
« ويَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا » ، أي : لا يؤاخذنا اللَّه بذلك ويتجاوز عنه .
وهو يحتمل العطف والحال على تقدير المبتدأ ، أي : وهم يقولون . والفعل مسند إلى الجارّ والمجرور ، أو مصدر « يأخذون » .
« وإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ » : حال من الضّمير في « لنا » ، أي : يرجون المغفرة ، مصرّين على الذّنب ، عائدين إلى مثله ، غير تائبين عنه .
« أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ » ، أي : في الكتاب .
« أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ » : عطف بيان « للميثاق » . أو متعلَّق به ، أي : بأن لا يقولوا .
والمراد : توبيخهم على البتّ بالمغفرة مع عدم التّوبة ، والدّلالة على أنّه افتراء
هامش
1 و 2 - أنوار التنزيل 1 / 375 .
3 - ليس في المصدر .