تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
« مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ » : صفة ، أو بدل منه . وهم الَّذين آمنوا بالمدينة ، ونظراؤهم . « ومِنْهُمْ دُونَ ذلِكَ » : تقديره : ومنهم ناس دون ذلك منحطَّون عن الصّلاح ، وهم كفرتهم وفسقتهم . « وبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ والسَّيِّئاتِ » : بالنّعم والنّقم . « لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 168 ) » : ينتهون ، فيرجعون عمّا كانوا عليه . « فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ » : من بعد المذكورين . « خَلْفٌ » : بدل سوء . مصدر نعت به ولذلك يقع على الواحد والجمع . وقيل ( 1 ) : جمع . وهو ، بالتّسكين ، شائع في الشّرّ . وبالفتح في الخير . والمراد به : الَّذين كانوا في عصر رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . « وَرِثُوا الْكِتابَ » : التّوراة من أسلافهم ، يقرؤنها ويقفون على ما فيها . « يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الأَدْنى » : حطام هذا الشّيء الأدنى ، يعني : الدّنيا . وهو من الدّنو ، أو الدّناءة . قيل ( 2 ) : هو ما كانوا يأخذون من الرّشا في الحكومة ، وعلى تحريف الكلم . [ للتّسهيل على العامّة ] » والجملة حال من « الواو » . « ويَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا » ، أي : لا يؤاخذنا اللَّه بذلك ويتجاوز عنه . وهو يحتمل العطف والحال على تقدير المبتدأ ، أي : وهم يقولون . والفعل مسند إلى الجارّ والمجرور ، أو مصدر « يأخذون » . « وإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ » : حال من الضّمير في « لنا » ، أي : يرجون المغفرة ، مصرّين على الذّنب ، عائدين إلى مثله ، غير تائبين عنه . « أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ » ، أي : في الكتاب . « أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ » : عطف بيان « للميثاق » . أو متعلَّق به ، أي : بأن لا يقولوا . والمراد : توبيخهم على البتّ بالمغفرة مع عدم التّوبة ، والدّلالة على أنّه افتراء
هامش
1 و 2 - أنوار التنزيل 1 / 375 . 3 - ليس في المصدر .