تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
على اللَّه وخروج عن ميثاق الكتاب . « ودَرَسُوا ما فِيهِ » : عطف على « ألم يؤخذ » من حيث المعنى ، فإنّه تقرير . أو على « ورثوا » وهو اعتراض . وفي أصول الكافي ( 1 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن يونس [ بن عبد الرحمن ] ( 2 ) ، عن أبي يعقوب ، إسحاق بن عبد اللَّه ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : إنّ اللَّه خصّ عباده بآيتين من كتابه . أن لا يقولوا حتّى يعلموا ولا يردّوا ما لم يعلموا . قال - عزّ وجلّ - : « أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ » . وقال : بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ ( 3 ) . وفي تفسير العيّاشيّ ( 4 ) : عن إسحاق بن عبد العزيز قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : خصّ اللَّه هذه الأمّة بآيتين من كتابه ، أن لا يقولوا ما لا يعلمون [ وألَّا يردّوا ما لا يعلمون ] ( 5 ) . ثمّ قرأ : « أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ » ( الآية ) . وقوله : بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ ولَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ - إلى قوله - : الظَّالِمِينَ . عن أبي السفاتج ( 6 ) قال ( 7 ) : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : آيتان ( 8 ) في كتاب اللَّه خصّ اللَّه النّاس ، ألَّا يقولوا ما لا يعلمون . قول اللَّه : « أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ » . وقوله : بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ ولَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ . وفي نهج البلاغة ( 9 ) : ولن تأخذوا بميثاق الكتاب حتّى تعرفوا الَّذي [ نقضه ، ولن تمسّكوا به حتّى تعرفوا الَّذي نبذه ] ( 10 ) فالتمسوا ذلك عند أهله ، فإنّهم عيش العلم وموت الجهل . هم الَّذين يخبركم حكمهم عن علمهم ، وصمتهم عن منطقهم ، وظاهرهم عن باطنهم . لا يخالفون الدّين ولا يختلفون فيه ، فهو بينهم شاهد صدق وصامت ناطق . « والدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ » : محارم اللَّه ممّا يأخذ هؤلاء .
هامش
1 - الكافي 1 / 43 ، ح 8 . 2 - من المصدر . 3 - يونس / 40 . 4 - تفسير العيّاشي 2 / 123 ، ح 22 . 5 - من المصدر . 6 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : أبي الفاتح . 7 - تفسير العيّاشي 2 / 122 ، ح 21 . 8 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : آيتين . 9 - نهج البلاغة / 206 . 10 - من المصدر . وفي النسخ : « بعده » بدل هذه العبارة .