تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
لينظروا ما حال أهل المعصية . فأتوا باب المدينة ، فإذا هو مصمت . فدقّوه ، فلم يجابوا ولم يسمعوا منها حسّ أحد ( 1 ) . فوضعوا سلَّما على سور المدينة ، ثمّ أصعدوا رجلا منهم . فأشرف على المدينة فنظر ، فإذا هو بالقوم قردة يتعاوون ، [ لها أذناب ] ( 2 ) . فقال الرّجل لأصحابه : يا قوم ، [ أرى واللَّه ] ( 3 ) عجبا . قالوا : وما ترى ؟ قالوا : أرى القوم [ قد صاروا ] ( 4 ) قردة [ يتعاوون لها أذناب ] ( 5 ) . فكسروا الباب ودخلوا المدينة ( 6 ) . قال : فعرفت القردة أنسابها من الإنس ، ولم تعرف الإنس أنسابها من القردة . فقال القوم للقردة : ألم ننهكم ؟ قال : فقال عليّ - عليه السّلام - : واللَّه الَّذي خلق الحبّة وبرأ النّسمة ، إنّي لأعرف أنسابها من هذه الأمّة . لا ينكرون ولا يغيّرون ، بل تركوا ما أمروا به فتفرّقوا . وقد قال اللَّه - عزّ وجلّ - : فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ . فقال اللَّه : « أَنْجَيْنَا » ( 7 ) « الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ . وفي تفسير العيّاشي ( 8 ) : عن عليّ بن عقبة ، عن رجل ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ اليهود أمروا بالإمساك يوم الجمعة . فتركوا يوم الجمعة ، وأمسكوا ( 9 ) يوم السّبت . عن ( 10 ) هارون بن [ عبيد ، رفعه ] ( 11 ) إلى أحدهم قال : جاء نفر إلى أمير المؤمنين - عليه السّلام - بالكوفة ، وقالوا : يا أمير المؤمنين ، إنّ هذه الجراري تباع في أسواقنا . قال : فتبسّم أمير المؤمنين - عليه السّلام - ضاحكا . ثمّ قال : قوموا لأريكم عجبا . ولا تقولوا في وصيّكم إلَّا خيرا . فقاموا معه ، فأتوا بشاطئ . فتفل فيه تفلة وتكلَّم بكلمات ، فإذا بجرّيّة رافعة
هامش
1 - المصدر : « خبر أحد » بدل « حسّ أحد » . 2 - ليس في المصدر . 3 و 4 و 5 - من المصدر . 6 - سقط من المصدر : ودخلوا المدينة . 7 - في المصدر : « وأنجينا » والواو زائدة . 8 - تفسير العيّاشي 2 / 34 ، ح 94 . 9 - المصدر : فأمسكوا . 10 - تفسير العيّاشي 2 / 35 ، ح 96 . 11 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عبد اللَّه .