« أَفَلا تَعْقِلُونَ ( 169 ) » : فيعلموا ذلك ، ولا يستبدلوا الأدنى الدّنيء المؤدّي إلى العقاب بالنّعيم المخلَّد .
وقرأ ( 1 ) نافع وابن عامر وحفص ويعقوب ، بالتّاء ، على التّلوين .
« والَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ وأَقامُوا الصَّلاةَ » : عطف على « الَّذين يتّقون » .
وقوله : « أفلا تعقلون » اعتراض ، أو مبتدأ خبره « إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ ( 170 ) » ، على تقدير منهم . أو وضع الظَّاهر موضع المضمر ، تنبيها على أنّ الإصلاح ، كالمانع من التّضييع .
وقرأ ( 2 ) أبو بكر : « يمسكون » بالتّخفيف . وإفراد الإقامة ، لأنافتها على سائر أنواع التّمسّكات .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - : نزلت في آل محمّد وأشياعهم .
« وإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ » ، أي : قلعناه ورفعناه فوقهم .
وأصل النّتق : الجذب .
« كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ » : سقيفة . وهي كلّ ما أظلَّك .
« وظَنُّوا » : وتيقّنوا .
« أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ » : ساقط عليهم . لأنّ الجبل لا يثبت في الجوّ ، ولأنّهم كانوا يوعدون به .
وإنّما أطلق الظَّنّ ، لأنّه لم يقع متعلَّقه . وذلك أنّهم أبوا أن يقبلوا أحكام التّوراة لثقلها ، فرفع اللَّه الطَّور فوقهم . وقيل لهم : إن قبلتم ما فيها وإلَّا ليقعنّ عليكم .
« خُذُوا » : على إضمار القول ، وقلنا : خذوا . أو قائلين : خذوا .
« ما آتَيْناكُمْ » : من الكتاب .
« بِقُوَّةٍ » : بجدّ وعزم على تحمّل مشاقّه . وهو حال من « الواو » .
وفي تفسير العيّاشي ( 4 ) : وفي رواية إسحاق بن عمّار ، عن الصّادق - عليه السّلام - أنّه سئل عن هذه الآية : أقوّة في الأبدان أم قوّة في القلوب ؟
هامش
1 و 2 - أنوار التنزيل 1 / 376 .
3 - تفسير القمّي 1 / 246 .
4 - تفسير العياشي 2 / 37 ، ح 10 .