تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
وقيل ( 1 ) : « كذلك » متّصل بما قبله ، أي : لا تأتيهم مثل إتيانهم يوم السّبت . والباء متعلَّقه « بيعدون » . « وإِذْ قالَتْ » : عطف على « إذ يعدون » . « أُمَّةٌ مِنْهُمْ » : جماعة من أهل القرية ، يعني : صلحاءهم الَّذين اجتهدوا في موعظتهم ، حتّى أيسوا من إيقاظهم . « لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ » : محترمهم في الدّنيا . « أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً » : في الآخرة ، لتماديهم في العصيان . قالوه مبالغة في أنّ الموعظة لا تنفع فيهم ، أو سؤالا عن علَّة الوعظ ونفعه وكأنّه تقاول بينهم ، أو قول من ارعوى ( 2 ) من الوعظ لمن لم يرعو منهم . وقيل ( 3 ) : المراد طائفة من الفرقة الهالكة أجابوا به وعّاظهم ردّا عليهم ، وتهكّما بهم . « قالُوا مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ » : جواب للسّؤال ، أي : موعظتنا إنهاء عذر إلى اللَّه - تعالى - حتّى لا تنسب إلى تفريط في النّهي عن المنكر . وقرأ ( 4 ) حفص : « معذرة » بالنّصب على المصدر أو العلَّة ، أي : اعتذرنا به معذرة أو وعظهم معذرة . « ولَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ( 164 ) » : إذ اليأس لا يحصل إلَّا بالهلاك . « فَلَمَّا نَسُوا » : تركوا ترك النّاسي . « ما ذُكِّرُوا بِهِ » : ما ذكّرهم به الواعظون . « أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا » : بالاعتداء ومخالفة أمر اللَّه . « بِعَذابٍ بَئِيسٍ » : شديد . فعيل ، من بؤس يبأس بأسا : إذا اشتدّ . وقرأ ( 5 ) أبو بكر : « بيئس » على فيعل ، كضيغم . وابن عامر : « بئس » بكسر الباء وسكون الهمزة ، على أنّه « بيس » ، كحذر ،
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 374 . 2 - رعا عنه يرعو رعوا ، ورعوى : كفّ وارتدع . ارعَوى عنه : رعا . 3 - أنوار التنزيل 1 / 374 . 4 - نفس المصدر ، والموضع . 5 - أنوار التنزيل 1 / 374 .