وقيل ( 1 ) : « كذلك » متّصل بما قبله ، أي : لا تأتيهم مثل إتيانهم يوم السّبت .
والباء متعلَّقه « بيعدون » .
« وإِذْ قالَتْ » : عطف على « إذ يعدون » .
« أُمَّةٌ مِنْهُمْ » : جماعة من أهل القرية ، يعني : صلحاءهم الَّذين اجتهدوا في موعظتهم ، حتّى أيسوا من إيقاظهم .
« لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ » : محترمهم في الدّنيا .
« أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً » : في الآخرة ، لتماديهم في العصيان . قالوه مبالغة في أنّ الموعظة لا تنفع فيهم ، أو سؤالا عن علَّة الوعظ ونفعه وكأنّه تقاول بينهم ، أو قول من ارعوى ( 2 ) من الوعظ لمن لم يرعو منهم .
وقيل ( 3 ) : المراد طائفة من الفرقة الهالكة أجابوا به وعّاظهم ردّا عليهم ، وتهكّما بهم .
« قالُوا مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ » : جواب للسّؤال ، أي : موعظتنا إنهاء عذر إلى اللَّه - تعالى - حتّى لا تنسب إلى تفريط في النّهي عن المنكر .
وقرأ ( 4 ) حفص : « معذرة » بالنّصب على المصدر أو العلَّة ، أي : اعتذرنا به معذرة أو وعظهم معذرة .
« ولَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ( 164 ) » : إذ اليأس لا يحصل إلَّا بالهلاك .
« فَلَمَّا نَسُوا » : تركوا ترك النّاسي .
« ما ذُكِّرُوا بِهِ » : ما ذكّرهم به الواعظون .
« أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا » : بالاعتداء ومخالفة أمر اللَّه .
« بِعَذابٍ بَئِيسٍ » : شديد . فعيل ، من بؤس يبأس بأسا : إذا اشتدّ .
وقرأ ( 5 ) أبو بكر : « بيئس » على فيعل ، كضيغم .
وابن عامر : « بئس » بكسر الباء وسكون الهمزة ، على أنّه « بيس » ، كحذر ،
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 374 .
2 - رعا عنه يرعو رعوا ، ورعوى : كفّ وارتدع .
ارعَوى عنه : رعا .
3 - أنوار التنزيل 1 / 374 .
4 - نفس المصدر ، والموضع .
5 - أنوار التنزيل 1 / 374 .