تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
السَّماءِ بِما كانُوا يَظْلِمُونَ ( 162 ) » : مرّ تفسيرها فيها . « وسْئَلْهُمْ » : سؤال تقريع بتقديم كفرهم وعصيانهم ، إعلاما بما هو من علومهم الَّتي لا تعلم إلَّا بتعليم أو وحي . ليكون ذلك معجزة عليهم . « عَنِ الْقَرْيَةِ » : عن خبرها ، وما وقع بأهلها . « الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ » : قريبة منه . قيل ( 1 ) : هي إيلة ، قرية بين مدين والطَّور على شاطى البحر . وقيل ( 2 ) : مدين . وقيل ( 3 ) : طبريّة . « إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ » : يتجاوزون حدود اللَّه ، بالصّيد يوم السّبت . و « إذ » ظرف « لكانت » أو « حاضرة » . أو للمضاف المحذوف ، أو بدل منه بدل الاشتمال . « إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ » : ظرف « ليعدون » ، أو بدل منه . وقرئ ( 4 ) « يعدون » . وأصله : يعتدون . ويعدّون من الإعداد ، أي : يعدّون آلات الصّيد يوم السّبت ، وقد نهوا أن يشتغلوا فيه بغير العبادة . « يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً » : يوم تعظيمهم أمر سبتهم . مصدر سبتت اليهود : إذا عظَّمت سبتها بالتّجرّد للعبادة . و « الشرع » جمع ، شارع . من شرع عليه : إذا دنا منه وأشرف ، أي : ظاهره على وجه الماء . وقيل ( 5 ) : السّبت اسم لليوم ، والإضافة لاختصاصهم بأحكام فيه . ويؤكد الأوّل أن قرئ : « يوم إسباتهم » . وقوله : « ويَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ » . وقرئ ( 6 ) : « لا يسبتون » من أسبت . و « لا يسبتون » على البناء للمفعول ، بمعنى : لا يدخلون في السّبت . « كَذلِكَ نَبْلُوهُمْ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ( 163 ) » ، أي : مثل ذلك البلاء الشديد نبلوهم بسبب فسقهم .
هامش
1 و 2 و 3 - أنوار التنزيل 1 / 374 . 4 - أنوار التنزيل 1 / 374 . 5 و 6 - أنوار التنزيل 1 / 374 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 216 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي