السَّماءِ بِما كانُوا يَظْلِمُونَ ( 162 ) » : مرّ تفسيرها فيها .
« وسْئَلْهُمْ » : سؤال تقريع بتقديم كفرهم وعصيانهم ، إعلاما بما هو من علومهم الَّتي لا تعلم إلَّا بتعليم أو وحي . ليكون ذلك معجزة عليهم .
« عَنِ الْقَرْيَةِ » : عن خبرها ، وما وقع بأهلها .
« الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ » : قريبة منه .
قيل ( 1 ) : هي إيلة ، قرية بين مدين والطَّور على شاطى البحر .
وقيل ( 2 ) : مدين .
وقيل ( 3 ) : طبريّة .
« إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ » : يتجاوزون حدود اللَّه ، بالصّيد يوم السّبت .
و « إذ » ظرف « لكانت » أو « حاضرة » . أو للمضاف المحذوف ، أو بدل منه بدل الاشتمال .
« إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ » : ظرف « ليعدون » ، أو بدل منه .
وقرئ ( 4 ) « يعدون » . وأصله : يعتدون . ويعدّون من الإعداد ، أي : يعدّون آلات الصّيد يوم السّبت ، وقد نهوا أن يشتغلوا فيه بغير العبادة .
« يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً » : يوم تعظيمهم أمر سبتهم . مصدر سبتت اليهود : إذا عظَّمت سبتها بالتّجرّد للعبادة .
و « الشرع » جمع ، شارع . من شرع عليه : إذا دنا منه وأشرف ، أي : ظاهره على وجه الماء .
وقيل ( 5 ) : السّبت اسم لليوم ، والإضافة لاختصاصهم بأحكام فيه . ويؤكد الأوّل أن قرئ : « يوم إسباتهم » . وقوله : « ويَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ » .
وقرئ ( 6 ) : « لا يسبتون » من أسبت . و « لا يسبتون » على البناء للمفعول ، بمعنى :
لا يدخلون في السّبت .
« كَذلِكَ نَبْلُوهُمْ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ( 163 ) » ، أي : مثل ذلك البلاء الشديد نبلوهم بسبب فسقهم .
هامش
1 و 2 و 3 - أنوار التنزيل 1 / 374 .
4 - أنوار التنزيل 1 / 374 .
5 و 6 - أنوار التنزيل 1 / 374 .