[ يعني الأئمّة منّا ] ( 1 ) . والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
وفي كتاب الاحتجاج ( 2 ) للطبرسيّ - رحمه اللَّه - : عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - حديث طويل . وفيه : وأمّا قوله : « وما ظَلَمُونا ولكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ » فهو - تبارك وتعالى اسمه - أجلّ وأعظم من أن يظلم . ولكنّه قرن أمناءه على خلقه بنفسه ، وعرّف الخليقة جلالة قدرهم عنده ، وأنّ ظلمهم ظلمه [ بقوله : ] ( 3 ) « وما ظلمونا » ببغضهم أولياءنا وبمعونة أعدائهم عليهم « ولكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ » ، إذ حرموها الجنّة وأوجبوا عليها خلود النّار .
« وإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ » : بإضمار « اذكر » .
و « القرية » بيت المقدس .
« وكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ وقُولُوا حِطَّةٌ وادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً » .
قيل ( 4 ) : معناه مثل ما [ مرّ ] ( 5 ) في البقرة . غير أنّ قوله : « فكلوا منها » بالفاء ، أفاد تسبّب سكناهم للأكل منها . ولم يتعرّض له ها هنا اكتفاء بذكره ثمّة ، أو بدلالة الحال عليه . وأمّا تقديم « قولوا » على « وادخلوا » فلا أثر له في المعنى ، لأنّه لا يوجب التّرتيب .
وكذا « الواو » العاطفة بينهما .
« نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئاتِكُمْ ، سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ ( 161 ) » : وعد بالغفران ، والزّيادة عليه بالإثابة . وإنّما أخرج الثّاني مخرج الاستئناف ، للدّلالة على أنّه تفضّل محض ليس في مقابلة ما أمروا به .
وقرأ ( 6 ) نافع وابن عامر ويعقوب : « تغفر » بالتّاء والبناء للمفعول . و « خطيئاتكم » بالرّفع والجمع . غير ابن عامر ، فإنّه وحّد .
وقرأ ( 7 ) أبو عمر : « وخطاياكم » .
« فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِجْزاً مِنَ
هامش
1 - من المصدر .
2 - الاحتجاج 1 / 379 .
3 - من المصدر .
4 - أنوار التنزيل 1 / 373 .
5 - من المصدر .
6 - أنوار التنزيل 1 / 373 .
7 - أنوار التنزيل 1 / 373 .