تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
« أُمَماً » : على الأوّل ، بدل بعد بدل ، أو نعت « أسباط » . وعلى الثّاني ، بدل من « أسباط » . « وأَوْحَيْنا إِلى مُوسى إِذِ اسْتَسْقاهُ قَوْمُهُ » : في التّيه . « أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ » ، أي : فضرب ، فانبجست . [ وحذفه للايماء على ] ( 1 ) أنّ موسى لم يتوقّف في الامتثال ، وأنّ ضربه لم يكن مؤثّرا يتوقّف عليه الفعل في ذاته . « مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ » : سبط . « مَشْرَبَهُمْ ، وظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الْغَمامَ » : ليقيهم حرّ الشّمس . « وأَنْزَلْنا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ والسَّلْوى كُلُوا » ، أي : وقلنا لهم : كلوا . « مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وما ظَلَمُونا ولكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 160 ) » : مضى تفسيره في سورة البقرة . وفي أصول الكافي ( 2 ) : عليّ بن محمّد ، عن بعض أصحابنا ، عن ابن محبوب ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الحسن الماضي - عليه السّلام - أنّه قال في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « وما ظَلَمُونا ولكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ » . فقال : إنّ اللَّه أعزّ وأمنع من أن يظلم ، أو ينسب نفسه إلى ظلم . ولكنّ اللَّه خلطنا بنفسه ، فجعل ظلمنا ظلمه ، وولايتنا ولايته . ثمّ أنزل بذلك قرآنا على نبيّه ، فقال : وما ظَلَمْناهُمْ ولكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ . والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة . بعض أصحابنا ( 3 ) ، عن محمّد بن أبي عبد اللَّه ، عن عبد الوهّاب بن بشر ، عن موسى بن قادم ، عن سليمان ، عن زرارة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : سألته عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « وما ظَلَمُونا ولكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ » . قال : إنّ اللَّه أعظم وأعزّ وأجلّ وأمنع من أن يظلم . ولكنّه خلطنا بنفسه ، فجعل ظلمنا ظلمه ، وولايتنا ولايته . حيث يقول : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا ( 4 )
هامش
1 - هكذا في أنوار التنزيل 3 / 30 . وفي النسخ : وفي الحديث إيماء إلى . 2 - الكافي 1 / 435 . 3 - الكافي 1 / 146 ، ح 11 . 4 - المائدة / 55 .