رَبُّكُمُ الأَعْلى » .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : كان [ فرعون ] ( 2 ) يعبد الأصنام ، ثمّ ادّعى بعد ذلك الرّبوبيّة .
وفي مجمع البيان ( 3 ) : عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - أنّه قرأ : « ويَذَرَكَ وآلِهَتَكَ » ( 4 ) ، يعني : عبادتك .
وروي ( 5 ) : أنّه كان يأمرهم - أيضا - بعبادة البقر . ولذلك أخرج السّامريّ لهم عجلا جسدا له خوار ، وقال : هذا إلهكم وإله موسى .
« قالَ » : فرعون .
« سَنُقَتِّلُ أَبْناءَهُمْ ونَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ » ، كما كنّا نفعل من قبل . ليعلم إنّا على ما كنّا عليه من القهر والغلبة ، ولا يتوهّم أنّه المولود الَّذي حكم المنجّمون والكهنة بذهاب ملكنا على يده .
وقرأ ( 6 ) ابن كثير ونافع : « سنقتل » بالتّخفيف .
« وإِنَّا فَوْقَهُمْ قاهِرُونَ ( 127 ) » : غالبون . وهم مقهورون تحت أيدينا .
« قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ واصْبِرُوا » : لمّا سمعوا قول فرعون وتضجّروا منه ، تسكينا لهم .
« إِنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ » : تسلية لهم ، وتقرير للأمر بالاستعانة باللَّه ، والتّثبّت في الأمر .
« والْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ( 128 ) » : وعد لهم بالنّصرة ، وتذكير لما وعدهم من إهلاك القبط وتوريثهم ديارهم ، وتحقيق له .
وقرئ ( 7 ) : « والعاقبة » عطفا على اسم « إنّ » .
هامش
1 - تفسير القمّي 1 / 237 .
2 - من المصدر .
3 - مجمع البيان 2 / 464 .
4 - كذا في المصدر لكن الظاهر أنها اشتباه من النساخ أو المطبعة والموجود في جوامع الجامع / 152 ، وتفسير الصافي 2 / 227 نقلا عن المجمع : إلاهتك . وفي أنوار التنزيل 1 / 364 قال :
قرئ إلاهتك أي عبادتك .
5 - نفس المصدر 2 / 464 - 465 .
6 - أنوار التنزيل 1 / 364 .
7 - أنوار التنزيل 1 / 364 .