تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
رَبُّكُمُ الأَعْلى » . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : كان [ فرعون ] ( 2 ) يعبد الأصنام ، ثمّ ادّعى بعد ذلك الرّبوبيّة . وفي مجمع البيان ( 3 ) : عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - أنّه قرأ : « ويَذَرَكَ وآلِهَتَكَ » ( 4 ) ، يعني : عبادتك . وروي ( 5 ) : أنّه كان يأمرهم - أيضا - بعبادة البقر . ولذلك أخرج السّامريّ لهم عجلا جسدا له خوار ، وقال : هذا إلهكم وإله موسى . « قالَ » : فرعون . « سَنُقَتِّلُ أَبْناءَهُمْ ونَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ » ، كما كنّا نفعل من قبل . ليعلم إنّا على ما كنّا عليه من القهر والغلبة ، ولا يتوهّم أنّه المولود الَّذي حكم المنجّمون والكهنة بذهاب ملكنا على يده . وقرأ ( 6 ) ابن كثير ونافع : « سنقتل » بالتّخفيف . « وإِنَّا فَوْقَهُمْ قاهِرُونَ ( 127 ) » : غالبون . وهم مقهورون تحت أيدينا . « قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ واصْبِرُوا » : لمّا سمعوا قول فرعون وتضجّروا منه ، تسكينا لهم . « إِنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ » : تسلية لهم ، وتقرير للأمر بالاستعانة باللَّه ، والتّثبّت في الأمر . « والْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ( 128 ) » : وعد لهم بالنّصرة ، وتذكير لما وعدهم من إهلاك القبط وتوريثهم ديارهم ، وتحقيق له . وقرئ ( 7 ) : « والعاقبة » عطفا على اسم « إنّ » .
هامش
1 - تفسير القمّي 1 / 237 . 2 - من المصدر . 3 - مجمع البيان 2 / 464 . 4 - كذا في المصدر لكن الظاهر أنها اشتباه من النساخ أو المطبعة والموجود في جوامع الجامع / 152 ، وتفسير الصافي 2 / 227 نقلا عن المجمع : إلاهتك . وفي أنوار التنزيل 1 / 364 قال : قرئ إلاهتك أي عبادتك . 5 - نفس المصدر 2 / 464 - 465 . 6 - أنوار التنزيل 1 / 364 . 7 - أنوار التنزيل 1 / 364 .