تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
السّلام - ثمّ صارت إلى موسى - عليه السّلام - . وإنّها لعندنا . وإنّ عهدي بها آنفا وهي خضراء ، كهيئتها حين انتزعت من شجرتها . وإنّها لتنطق إذا استنطقت . أعدّت لقائمنا ، يصنع بها ما كان يصنع موسى . [ وإنّها ] ( 1 ) لتروع وتلقف بها ما يأفكون ، وتصنع ما تؤمر به . إنّها حيث أقبلت تلقف ما يأفكون . يتشج ( 2 ) لها شعبتان : إحداهما في الأرض والأخرى في السّقف ، وبينهما أربعون ذراعا تلقف ما يأفكون [ بلسانها ] ( 3 ) . « فَوَقَعَ الْحَقُّ » : فحصل وثبت ، لظهور أمره . « وبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 118 ) » : من السّحر والمعارضة . « فَغُلِبُوا هُنالِكَ وانْقَلَبُوا صاغِرِينَ ( 119 ) » : صاروا أذلَّاء مبهوتين . أو رجعوا إلى المدينة أذلَّاء مقهورين . والضّمير لفرعون وقومه . « وأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ ( 120 ) » : جعلهم ملقين على وجوههم ، تنبيها على أنّ الحقّ بهرهم واضطرهم إلى السّجود بحيث لم يبق لهم تمالك . أو أنّ اللَّه ألهمهم ذلك وحملهم عليه ، حتّى ينكسر فرعون بالَّذين أراد بهم كسر موسى - عليه السّلام - . وينقلب الأمر عليه . أو مبالغة في سرعة خرورهم وشدّته . « قالُوا آمَنَّا » : في موضع الحال من ضمير « ساجدين » ، أو من « السّحرة » . « بِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 121 ) » « رَبِّ مُوسى وهارُونَ ( 122 ) » : أبدلوا الثّاني من الأوّل ، لئلَّا يتوهّم أرادوا به فرعون . في الكافي ( 4 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد اللَّه ، عن عليّ بن محمّد القاسانيّ ، عمّن ذكره ، عن عبد اللَّه بن القاسم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ، عن أبيه ، عن جدّه قال : قال أمير المؤمنين - صلوات اللَّه عليه - : كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو . إلى أن قال : وخرجت سحرة فرعون يطلبون العزّة لفرعون ، فرجعوا مؤمنين . وفي روضة الكافي ( 5 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمّد ، [ وعلي
هامش
1 - من المصدر . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يتشج . 3 - من المصدر . 4 - الكافي 5 / 83 - 84 ، ح 3 . 5 - الكافي 8 / 128 ، ح 98 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 151 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي