بن محمد ، عن القاسم بن محمد ] ( 1 ) عن سليمان بن داود المنقريّ ، عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال : ومن ذهب يرى أنّ له على الآخر فضلا ، فهو من المستكبرين .
فقلت له : إنّما يرى [ أنّ ] ( 2 ) له عليه فضلا بالعافية إذا رآه مرتكبا للمعاصي .
فقال : هيهات هيهات ، فلعلَّه أن يكون قد غفر له ( 3 ) ما أتى وأنت موقوف محاسب . أما تلوت قصّة سحرة موسى - عليه السّلام - . والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
« قالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ بِهِ » ، أي : باللَّه وبموسى . أو الاستفهام فيه للإنكار .
وقرأ ( 4 ) حمزة والكسائيّ وأبو بكر عن عاصم ، وروح عن يعقوب وهشام ، بتخفيف الهمزتين ، على الأصل .
وقرأ ( 5 ) حفص : « آمنتم به » ، على الإخبار .
وقرأ قنبل : قال فرعون وآمنتم . يبدل في حال الوصل من همزة الاستفهام واوا مفتوحة ، ويمدّ بعدها مدّة ، في تقدير ألفين . وقرأ في طه على الخبر ، بهمزة وألف . وقرأ في الشّعراء على الاستفهام بهمزة ومدّة مطوّلة ، في تقدير ألفين .
وقرأ الباقون ، بتخفيف الهمزة الأولى وتليين الثّانية .
« قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ » ، أي : أنّ هذا الصّنع لحيلة احتلتموها أنتم وموسى .
« فِي الْمَدِينَةِ » : في مصر ، قبل أن تخرجوا منها للميعاد إلى هذه الصّحراء وتواطأتم .
« لِتُخْرِجُوا مِنْها أَهْلَها » ، يعني : القبط ، وتخلص لكم ولبني إسرائيل . وكان هذا الكلام من فرعون تمويها على النّاس ، لئلَّا يتّبعوا السّحرة في الإيمان .
« فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 123 ) » : عاقبة ما فعلتم . وهو تهديد مجمل تفصيله .
« لأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ » : من كلّ شقّ طرفا .
هامش
1 و 2 - من المصدر .
3 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « غفر أن يكون » بدل : « أن يكون قد غفر له » .
4 - أنوار التنزيل 1 / 363 .
5 - نفس المصدر ، والموضع .