تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
قيل ( 1 ) . قاله هو وأشراف قومه على سبيل التّشاور في أمره ، فحكي عنه في سورة الشّعراء [ بقوله : « قال للملأ حوله » وعنهم ها هنا . ] ( 2 ) « يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ فَما ذا تَأْمُرُونَ ( 110 ) » : تشيرون في أن نفعل . « قالُوا أَرْجِهْ وأَخاهُ » : أخّرهما وأصدرهما عنك ، حتّى نرى رأيك فيهما . و « الإرجاء » التّأخير . وأصله : أرجئه ، كما قرأ أبو عمرو وأبو بكر ويعقوب . وقرأ ( 3 ) حمزة وحفص : « أرجه » بسكون الهاء . وقرأ ( 4 ) بن كثير وهشام ، عن ابن عامر : « أرجئهوه » . وقرأ ( 5 ) نافع في رواية ورش وإسماعيل والكسائيّ : « أرجهي » . وقرأ ( 6 ) ابن عامر : « أرجئه » بالهمزة وكسر الهاء . وفي تفسير العيّاشيّ ( 7 ) : يونس بن ظبيان قال : قال : إنّ موسى وهارون حين دخلا إلى فرعون ، لم يكن في جلسائه يومئذ ولد سفاح . كانوا ولد نكاح كلَّهم . ولو كان [ فيهم ولد سفاح ] ( 8 ) ، لأمر بقتلهما . فقالوا : « أرجه وأخاه » . وأمروه بالتّأنّي والنّظر . ثمّ وضع يده على صدره وقال : وكذلك نحن لا يسرع ( 9 ) إلينا إلَّا كلّ خبيث الولادة . « وأَرْسِلْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ ( 111 ) » « يَأْتُوكَ بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ ( 112 ) » . وقرأ 1 » حمزة والكسائيّ : « بكلّ سحّار » فيه ويونس . ويؤيّده اتّفاقهم عليه في الشّعراء . « وجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ » : بعد ما أرسل في طلبهم حاشرين . « قالُوا إِنَّ لَنا لأَجْراً إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ ( 113 ) » : استئناف ، كأنّه جواب سؤال قال : ما قالوا إذ جاؤوا ؟ وقرأ ( 11 ) ابن كثير ونافع وحفص عن عاصم : « إِنَّ لَنا لأَجْراً » على الإخبار وإيجاب الأجر ، كأنّهم قالوا : لا بدّ لنا من الأجر . فالتّنكير ، للتّعظيم .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 362 . 2 - ليس في المصدر . 3 و 4 و 5 و 6 - نفس المصدر والموضع . 7 - تفسير العيّاشي 2 / 24 ، ح 62 . 8 - من الهامش . 9 - المصدر : لا ينزع . 10 - أنوار التنزيل 1 / 362 . 11 - نفس المصدر والموضع .