« فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ ( 107 ) » : ظاهر أمره لا يشكّ في أنّه ثعبان . وهو الحيّة العظيمة .
« ونَزَعَ يَدَهُ » : من جيبه ، أو من تحت إبطه .
« فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ ( 108 ) » ، أي : عليه يغلب نوره شعاع الشّمس . أو بيضاء للنّظَّار ، لا أنّها كانت بيضاء في جبلتها .
نقل ( 1 ) : أنّ موسى كان [ آدم ] ( 2 ) شديد الأدمة . فأدخل [ يده ] ( 3 ) في جيبه أو تحت إبطه ثمّ نزعها ، فإذا هي بيضاء نورانيّة غلب شعاعها شعاع الشّمس .
وفي عيون الأخبار ( 4 ) ، بإسناده إلى [ أبي ] ( 5 ) يعقوب البغداديّ قال : قال ابن السّكيت لأبي الحسن الرّضا - عليه السّلام - : لما ذا بعث اللَّه - تعالى - موسى بن عمران بيده البيضاء والعصاء وآلة السّحر ، وبعث عيسى بالطَّبّ ، وبعث محمّدا - صلَّى اللَّه عليه وآله - بالكلام والخطب ؟
فقال له أبو الحسن - عليه السّلام - : إنّ اللَّه لمّا بعث موسى - عليه السّلام - ، كان الأغلب على أهل عصره السّحر . فأتاهم من عند اللَّه بما لم يكن من عند القوم وفي وسعهم مثله ، وبما أبطل به سحرهم وأثبت به الحجّة عليهم . ( الحديث ) .
وقد مضى عند قوله - تعالى - : فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ ( 6 ) .
وفي باب ( 7 ) ما جاء عن الرّضا - عليه السّلام - من خبر الشّاميّ وما سأل عنه أمير المؤمنين - عليه السّلام - في جامع الكوفة . حديث طويل . وفيه : وسأله عن شيء شرب وهو حيّ ، وأكل وهو ميّت .
فقال : تلك عصا موسى .
وفيه ( 8 ) وقال : أخبرنا عن أوّل شجرة غرست في الأرض .
فقال : العوسجة ، ومنها عصا موسى - عليه السّلام - .
« قالَ الْمَلأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ ( 109 ) » .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 362 .
2 و 3 - من المصدر .
4 - العيون 2 / 79 - 80 ، صدر ح 12 .
5 - من المصدر .
6 - البقرة / 23 .
7 - العيون 1 / 245 .
8 - نفس المصدر / 244 .