تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
حقّها لوضوحها . ولهذا المعنى وضع « ظلموا » موضع « كفروا » . « وفرعون » لقب لمن ملك مصر ، ككسرى لملك فارس ، وقيصر لمن ملك الروم ، وكان اسمه قابوس . وقيل ( 1 ) : الوليد بن مصعب بن الرّيّان . « فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ ( 103 ) » . في كمال الدّين وتمام النّعمة ( 2 ) ، بإسناده إلى محمّد بن الفضيل ، عن أبي حمزة الثّماليّ ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - حديث طويل . يقول فيه : ثمّ أنّ اللَّه - تبارك وتعالى - أرسل الأسباط أثني عشر بعد يوسف . ثمّ موسى وهارون إلى فرعون وملائه إلى مصر وحدّها ( 3 ) . وفي تفسير العيّاشي ( 4 ) ، عن عاصم المصريّ رفعه قال : إنّ فرعون بنى سبع مدائن يتحصّن فيها من موسى - عليه السّلام - وجعل فيما بينها آجاما وغياظا ( 5 ) ، وجعل فيها الأسد ليتحصّن ( 6 ) بها من موسى . قال : فلمّا بعث اللَّه موسى إلى فرعون فدخل المدينة ، فلمّا رآه الأسد تبصبصت ( 7 ) وولت مدبرة . قال : ثمّ لم يأت مدينة ، إلَّا انفتح له بابها حتّى انتهى إلى قصر فرعون الَّذي هو فيه . قال : فقعد على بابه ، وعليه مدرعة من صوف ومعه عصاه . فلمّا خرج الآذن قال له موسى : استأذن لي على فرعون . فلم يلتفت إليه . [ قال : فقال له موسى : إنّي رسول ربّ العالمين . قال : فلم يلتفت إليه ] ( 8 ) . قال : فمكث بذلك ما شاء اللَّه ، يسأله أن يستأذن له .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 361 . 2 - كمال الدين / 220 ، ضمن ح 1 . 3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : وحدودها . 4 - تفسير العيّاشي 2 / 23 - 24 ، ح 61 . 5 - الآجام : الشجر الملتفّ . والغياض - جمع غيضة - : مجتمع الشجر في مغيص ماء . 6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لتحصّن . 7 - بصبص الكلب : حرّك ذنبه . والتبصبص : التملَّق . 8 - من المصدر .