حقّها لوضوحها . ولهذا المعنى وضع « ظلموا » موضع « كفروا » .
« وفرعون » لقب لمن ملك مصر ، ككسرى لملك فارس ، وقيصر لمن ملك الروم ، وكان اسمه قابوس .
وقيل ( 1 ) : الوليد بن مصعب بن الرّيّان .
« فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ ( 103 ) » .
في كمال الدّين وتمام النّعمة ( 2 ) ، بإسناده إلى محمّد بن الفضيل ، عن أبي حمزة الثّماليّ ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - حديث طويل . يقول فيه : ثمّ أنّ اللَّه - تبارك وتعالى - أرسل الأسباط أثني عشر بعد يوسف . ثمّ موسى وهارون إلى فرعون وملائه إلى مصر وحدّها ( 3 ) .
وفي تفسير العيّاشي ( 4 ) ، عن عاصم المصريّ رفعه قال : إنّ فرعون بنى سبع مدائن يتحصّن فيها من موسى - عليه السّلام - وجعل فيما بينها آجاما وغياظا ( 5 ) ، وجعل فيها الأسد ليتحصّن ( 6 ) بها من موسى .
قال : فلمّا بعث اللَّه موسى إلى فرعون فدخل المدينة ، فلمّا رآه الأسد تبصبصت ( 7 ) وولت مدبرة .
قال : ثمّ لم يأت مدينة ، إلَّا انفتح له بابها حتّى انتهى إلى قصر فرعون الَّذي هو فيه .
قال : فقعد على بابه ، وعليه مدرعة من صوف ومعه عصاه . فلمّا خرج الآذن قال له موسى : استأذن لي على فرعون . فلم يلتفت إليه .
[ قال : فقال له موسى : إنّي رسول ربّ العالمين .
قال : فلم يلتفت إليه ] ( 8 ) .
قال : فمكث بذلك ما شاء اللَّه ، يسأله أن يستأذن له .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 361 .
2 - كمال الدين / 220 ، ضمن ح 1 .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : وحدودها .
4 - تفسير العيّاشي 2 / 23 - 24 ، ح 61 .
5 - الآجام : الشجر الملتفّ . والغياض - جمع غيضة - : مجتمع الشجر في مغيص ماء .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لتحصّن .
7 - بصبص الكلب : حرّك ذنبه . والتبصبص :
التملَّق .
8 - من المصدر .