تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
حينئذ ، كذّب بعد ذلك . « كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الْكافِرِينَ ( 101 ) » : فلا تدين شكيمتهم بالآيات والنّذر . « وما وَجَدْنا لأَكْثَرِهِمْ » : لأكثر النّاس . والآية اعتراض . أو لأكثر الأمم المذكورين . « مِنْ عَهْدٍ » : وفاء عهد ، فإن أكثرهم نقضوا ما عهد اللَّه إليهم في الإيمان والتّقوى بإنزال الآيات ونصب الحجج . أو ما عهدوا إليه حين كانوا في ضرّ ومخافة ، مثل لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ . « وإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ » ، أي : علمناهم . « لَفاسِقِينَ ( 102 ) » : من وجدت زيدا ذا الحفاظ . لدخول « أن » المخفّفة و « اللَّام » الفارقة . وذلك لا يجوز إلَّا في المبتدأ والخبر والأفعال الدّاخلة عليهما . وعند الكوفيّين « إن » للنّفي ، و « اللَّام » بمعنى : « إلا » . في أصول الكافي ( 1 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن الحسين بن الحكم قال : كتبت إلى العبد الصّالح - عليه السّلام - أخبره أنّي شاكّ ، وقد قال إبراهيم : رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى ( 2 ) . وأنا أحبّ أن تريني شيئا . فكتب - عليه السّلام - إليه : إنّ إبراهيم كان مؤمنا ، وأحبّ أن يزداد إيمانه . وأنت شاكّ ، والشّاكّ لا خير فيه . وإنّما الشّك ، ما لم يأت اليقين . فإذا جاء اليقين ، لم يجز ( 3 ) الشّكّ . وكتب : إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقول : « وما وَجَدْنا لأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ » . قال : نزلت في الشّاكّ . « ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسى » : الضّمير للرّسل ، في قوله : « ولَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ » . أو للأمم . « بِآياتِنا » ، يعني : المعجزات . « إِلى فِرْعَوْنَ ومَلَائِهِ فَظَلَمُوا بِها » : بأن كفروا بها مكان الإيمان الَّذي هو من
هامش
1 - الكافي 2 / 399 ، ح 1 . 2 - البقرة / 260 . 3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لم يخبر .