تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
قال : نعم ، فثبتت المعرفة ونسوا الموقف وسيذكرونه . ولولا ذلك ، لم يدر أحد من خالقه ورازقه . فمنهم من أقرّ بلسانه في الذّرّ ولم يؤمن بقلبه ، فقال اللَّه : « فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ » . وفي أصول الكافي ( 1 ) : محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن صالح بن عقبة ، عن عبد اللَّه بن محمّد الجعفريّ ، عن حفص ( 2 ) . وعن عقبة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : إنّ اللَّه خلق الخلق . فخلق من ( 3 ) أحبّ ممّا أحبّ ، وكان ما أحبّ أن خلقه من طينة الجنّة . وخلق من ( 4 ) بغض ممّا أبغض ، وكان ما أبغض أن خلقه من طينة السّجين . ثمّ بعثهم في الظَّلال . فقلت : وأيّ شيء الظَّلال ؟ قال : ألم تر إلى ظلَّك في الشّمس ، شيء وليس بشيء ؟ ثمّ بعث اللَّه فيهم ( 5 ) النّبيّين ، فدعوهم إلى الإقرار باللَّه . وهو قوله : ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ( 6 ) . ثمّ دعاهم إلى الإقرار بالنّبيّين ، فأقرّ بعضهم وأنكر بعض . ثمّ دعوهم إلى ولايتنا ، فأقرّ بها - واللَّه - من أحبّ وأنكرها من أبغض . وهو قوله : « فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ » . ثمّ قال - عليه السّلام - : كان التّكذيب [ ثمّ ] ( 7 ) . وفي تفسير العيّاشي ( 8 ) : إنّ اللَّه خلق الخلق وهم أظلَّة . فأرسل إليهم رسوله محمّدا - صلَّى اللَّه عليه وآله - فمنهم من آمن به ، ومنهم من كذّبه . ثمّ بعثه في الخلق الآخر ، فآمن به من آمن به في الأظلَّة وجحده من جحده يومئذ . فقال : « فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ » . وعن الصّادق ( 9 ) - عليه السّلام - في هذه الآية : بعث اللَّه الرّسل إلى الخلق ، وهم في أصلاب الرّجال وأرحام النّساء . فمن صدّق حينئذ ، صدّق بعد ذلك . ومن كذّب
هامش
1 - الكافي 1 / 436 - 437 ، ح 2 . 2 - المصدر : « أبي جعفر » بدل « حفص » . 3 و 4 - المصدر : « ما » بدل « من » . 5 - كذا في المصدر . وفي ب : بعثه فيهم . وفي أ ، ر : بعث فمنهم . وفي سائر النسخ : بعثهم منهم . 6 - الزخرف / 87 . 7 - من المصدر . ثمّ : هناك . 8 - تفسير العيّاشي 2 / 126 ، ح 35 . 9 - نفس المصدر والصفحة ، ح 36 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 144 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي