« إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ » .
« فَأَنْجَيْناهُ والَّذِينَ مَعَهُ » : في الدّين .
« بِرَحْمَةٍ مِنَّا » : عليهم .
« وقَطَعْنا دابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا » : استأصلناهم .
« وما كانُوا مُؤْمِنِينَ ( 72 ) » : تعريض بمن آمن منهم ، وتنبيه على أنّ الفارق بين من نجا وبين من هلك هو الإيمان .
نقل ( 1 ) : أنّهم كانوا يعبدون الأصنام ، فبعث اللَّه إليهم هودا فكذّبوه وازدادوا عتوّا . فأمسك اللَّه القطر عنهم ثلاث سنين ، حتّى جهدهم . وكان النّاس حينئذ مسلمهم ومشركهم إذا نزل بهم بلاء ، توجّهوا إلى البيت الحرام وطلبوا من اللَّه الفرج . فجهّزوا إليه قيل بن عثر ( 2 ) ومرثد بن سعد في سبعين من أعيانهم . وكان إذ ذاك بمكّة العمالقة أولاد عمليق بن لاوذ بن سام ، وسيّدهم معاوية بن بكر .
فلمّا قدموا عليه ، وهو بظاهر مكّة ، أنزلهم وأكرمهم . وكانوا أخواله وأصهاره .
فلبثوا عنده شهرا يشربون الخمر وتغنّيهم الجرادتان ( 3 ) فيبشان ( 4 ) له . فلمّا رأى ذهولهم باللَّهو عمّا بعثوا له ، أهمّه ذلك . واستحيا أن يكلَّمهم فيه ، مخافة أن يظنّوا به ثقل مقامهم . فعلَّم المغنّيتين ( 5 ) :
ألا يا قيل ويحك قم فهينم * لعلّ اللَّه يسقينا الغماما
فيسقي أرض عاد إنّ عادا * قد أمسوا ما يبينون الكلاما
[ وفي تفسير المغنيّ بعد هذا الكلام :
من العطش الشّديد ليس يرجو * به الشّيخ الكبير ولا الغلاما
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 355 - 356 . وفيه « روى » بدل « نقل » .
2 - المصدر : قيل بن عنز .
3 - أ : جاريتان . ب : الجوارتان .
4 - كذا في المصدر . وفي ب ، ر : بنتان . وفي سائر النسخ : فيشبان .
5 - المصدر القينتين .