« قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهً ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ » :
معجزة ظاهرة الدّلالة على صحّة نبوّتي .
« هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ » : استئناف لبيان البيّنة .
« آيَةً » : نصب على الحال ، والعامل فيها معنى الإشارة . و « لكم » بيان لمن هي له آية .
ويجوز أن تكون « ناقة اللَّه » أن يكون ( 1 ) بدلا ، أو عطف بيان . و « لكم » خبرا عاملا في « آية » .
وإضافة النّاقة إلى اللَّه ، لتعظيمها ، ولأنّها جاءت من عنده بلا وسائط وأسباب معهودة . ولذلك كانت آية .
« فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ » : العشب .
« ولا تَمَسُّوها بِسُوءٍ » : نهي عن المسّ ، الَّذي هو مقدّمة الإصابة بالسّوء الجامع لأنواع الأذى ، مبالغة في الأمر وإزاحة للعذر .
« فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 73 ) » : جواب للنّهي .
« واذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ عادٍ وبَوَّأَكُمْ فِي الأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِها قُصُوراً » : تبنون في سهولها . أو من سهولة الأرض بما تعملون منها ، كاللَّبن والآجر .
« وتَنْحِتُونَ الْجِبالَ بُيُوتاً » .
وقرئ ( 2 ) : « تنحتون » بالفتح . و « تنحاتون » بالإشباع .
وانتصاب « بيوتا » على الحال المقدّرة ، أو المفعول . على أنّ التّقدير : بيوتا من الجبال . أو « تنحتون » ، بمعنى : تتّخذون .
وفي مجمع البيان ( 3 ) : يروى أنّهم لطول أعمارهم ، كانوا يحتاجون إلى أن ينحتوا في الجبال بيوتا ، لأنّ السّقوف والأبنية كانت تبلى قبل فناء أعمارهم .
« فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ ولا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ ( 74 ) » ، أي : ولا تبالغوا في الفساد .
هامش
1 - ليس في ب : أن يكون .
2 - أنوار التنزيل 1 / 356 .
3 - المجمع 2 / 440 .