تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
« قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهً ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ » : معجزة ظاهرة الدّلالة على صحّة نبوّتي . « هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ » : استئناف لبيان البيّنة . « آيَةً » : نصب على الحال ، والعامل فيها معنى الإشارة . و « لكم » بيان لمن هي له آية . ويجوز أن تكون « ناقة اللَّه » أن يكون ( 1 ) بدلا ، أو عطف بيان . و « لكم » خبرا عاملا في « آية » . وإضافة النّاقة إلى اللَّه ، لتعظيمها ، ولأنّها جاءت من عنده بلا وسائط وأسباب معهودة . ولذلك كانت آية . « فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ » : العشب . « ولا تَمَسُّوها بِسُوءٍ » : نهي عن المسّ ، الَّذي هو مقدّمة الإصابة بالسّوء الجامع لأنواع الأذى ، مبالغة في الأمر وإزاحة للعذر . « فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 73 ) » : جواب للنّهي . « واذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ عادٍ وبَوَّأَكُمْ فِي الأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِها قُصُوراً » : تبنون في سهولها . أو من سهولة الأرض بما تعملون منها ، كاللَّبن والآجر . « وتَنْحِتُونَ الْجِبالَ بُيُوتاً » . وقرئ ( 2 ) : « تنحتون » بالفتح . و « تنحاتون » بالإشباع . وانتصاب « بيوتا » على الحال المقدّرة ، أو المفعول . على أنّ التّقدير : بيوتا من الجبال . أو « تنحتون » ، بمعنى : تتّخذون . وفي مجمع البيان ( 3 ) : يروى أنّهم لطول أعمارهم ، كانوا يحتاجون إلى أن ينحتوا في الجبال بيوتا ، لأنّ السّقوف والأبنية كانت تبلى قبل فناء أعمارهم . « فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ ولا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ ( 74 ) » ، أي : ولا تبالغوا في الفساد .
هامش
1 - ليس في ب : أن يكون . 2 - أنوار التنزيل 1 / 356 . 3 - المجمع 2 / 440 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 124 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي