تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وأنّ الوحش تأتيهم جهارا * فلا تخشى لعاديّ سهاما وأنتم ها هنا فيما اشتهيتم * نهاركم وليلكم تماما فقبّح وفدكم من وفد قوم * ولا لقوا التّحيّة والسّلاما ] ( 1 ) حتّى غنّتا به . فأزعجهم ذلك . فقال مرثد : واللَّه ، لا تسقون بدعائكم . ولكن إن أطعتم نبيّكم وتبتم إلى اللَّه ، سقيتم . فقالوا لمعاوية : أحبسه عنّا ، لا يقدمنّ معنا مكّة . فإنّه قد تبع ( 2 ) دين هود ، وترك ديننا . ثمّ دخلوا مكّة . فقال قيل : اللَّهمّ ، اسق عادا ما كنت تسقيهم . فأنشأ اللَّه - سبحانه - سحابات ثلاثا ، بيضاء وحمراء وسوداء . ثمّ نادى مناد من السّماء : يا قيل ، اختر لنفسك ولقومك . فاخترت السّوداء ، فإنّها أكثرهنّ ماء . فخرجت السّحابة على عاد من وادي المغيث ، فاستبشروا بها وقالوا : هذا عارض ممطرنا . فجاءتهم منها ريح عقيم ، فأهلكتهم . ونجا هود والمؤمنون معه ، فأتوا مكّة وعبدوا اللَّه فيها حتّى ماتوا . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - : الرّيح العقيم تخرج من تحت الأرضين السّبع . وما [ خرجت منها ريح على قوم ( 4 ) قطَّ ، إلَّا على قوم عاد حين غضب اللَّه عليهم . فأمر الخزّان أن يخرجوا منها مثل سعة الخاتم ، فقست على الخزّان ( 5 )
هامش
1 - ما بين المعقوفتين ليس في أ ، ب ، ر . 2 - المصدر : اتّبع . 3 - تفسير القمّي 1 / 330 . 4 - المصدر : « يخرج منها شيء » بدل « خرجت منها ريح على قوم » . 5 - المصدر : « فعصت على الخزنة » بدل « فقست على الخزّان » .