وأنّ الوحش تأتيهم جهارا * فلا تخشى لعاديّ سهاما
وأنتم ها هنا فيما اشتهيتم * نهاركم وليلكم تماما
فقبّح وفدكم من وفد قوم * ولا لقوا التّحيّة والسّلاما ] ( 1 )
حتّى غنّتا به . فأزعجهم ذلك .
فقال مرثد : واللَّه ، لا تسقون بدعائكم . ولكن إن أطعتم نبيّكم وتبتم إلى اللَّه ، سقيتم .
فقالوا لمعاوية : أحبسه عنّا ، لا يقدمنّ معنا مكّة . فإنّه قد تبع ( 2 ) دين هود ، وترك ديننا .
ثمّ دخلوا مكّة .
فقال قيل : اللَّهمّ ، اسق عادا ما كنت تسقيهم .
فأنشأ اللَّه - سبحانه - سحابات ثلاثا ، بيضاء وحمراء وسوداء . ثمّ نادى مناد من السّماء : يا قيل ، اختر لنفسك ولقومك .
فاخترت السّوداء ، فإنّها أكثرهنّ ماء .
فخرجت السّحابة على عاد من وادي المغيث ، فاستبشروا بها وقالوا : هذا عارض ممطرنا . فجاءتهم منها ريح عقيم ، فأهلكتهم . ونجا هود والمؤمنون معه ، فأتوا مكّة وعبدوا اللَّه فيها حتّى ماتوا .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - : الرّيح العقيم تخرج من تحت الأرضين السّبع . وما [ خرجت منها ريح على قوم ( 4 ) قطَّ ، إلَّا على قوم عاد حين غضب اللَّه عليهم . فأمر الخزّان أن يخرجوا منها مثل سعة الخاتم ، فقست على الخزّان ( 5 )
هامش
1 - ما بين المعقوفتين ليس في أ ، ب ، ر .
2 - المصدر : اتّبع .
3 - تفسير القمّي 1 / 330 .
4 - المصدر : « يخرج منها شيء » بدل « خرجت منها ريح على قوم » .
5 - المصدر : « فعصت على الخزنة » بدل « فقست على الخزّان » .