الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ » ( 1 ) . وقول العبد الصّالح : « وأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ » .
« أَو عَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ » : مرّ تفسيره .
وفي إجابة الأنبياء - عليهم السّلام - الكفرة عن كلماتهم الحمقاء بما أجابوا والإعراض عن مقابلتهم بمثلها ، مع علمهم بأنّهم أضلّ الخلق وأسفههم ، أدب حسن .
وحكاية اللَّه ذلك ، تعليم لعباده كيف يخاطبون السّفهاء ويدارونهم . وفي قوله « وأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ » ، تنبيه على أنّهم عرفوه بالأمرين .
« واذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ » .
قيل ( 2 ) : أي : في مساكنهم [ من رمل عالج إلى شجر عمّان ] ( 3 ) . أو في الأرض ، بأن جعلكم ملوكا . فإنّ شدّاد بن عاد ممّن ملك معمورة الأرض ( 4 ) .
وقيل ( 5 ) : أو خلَّفتموهم في الأرض بعد هلاكهم بالعصيان .
خوّفهم من عقاب اللَّه ، ثمّ ذكّرهم بإنعامه .
« وزادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً » : قامة وقوّة .
وفي مجمع البيان ( 6 ) : عن الباقر - عليه السّلام - : كانوا كالنّخل الطَّوال . وكان الرّجل منهم ينحو الجبل بيده ، فيهدم منه قطعة .
« فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 69 ) » : لكي يفضي ذكر النّعم إلى الشّكر ، المؤدّي إلى الفلاح .
وفي أصول الكافي ( 7 ) : الحسين بن محمّد ، عن معلَّى بن محمّد ، عن محمّد بن جمهور ، عن عبد اللَّه بن عبد الرّحمن ، عن الهيثم بن واقد ، عن أبي يوسف ( 8 ) البزّاز قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - في هذه الآية : أو تدري ما « آلاء اللَّه » ؟
قلت : لا .
هامش
1 - يوسف / 55 .
2 - أنوار التنزيل 1 / 354 .
3 - ليس في المصدر .
4 - المصدر : ممّن ملك معمورة الأرض من رمل عالج إلى بحر عمان .
5 - تفسير الصافي 2 / 210 .
6 - المجمع 2 / 437 .
7 - الكافي 1 / 217 ، ح 3 .
8 - كذا في المصدر وجامع الرواة 2 / 426 . وفي النسخ : ابن يوسف .