فخرج منها على مقدار منخر الثّور تغيّظا منها على قوم عاد . فضجّ الخزنة ( 1 ) إلى اللَّه - تعالى - من ذلك .
فقالوا : يا ربّنا ، إنّها قد عتت عن أمرنا . ونحن نخاف أن يهلك من لم يعصك من خلقك وعمّار بلادك .
فبعث اللَّه إليها جبرئيل ، فردّها بجناحه . وقال لها : أخرجي على ما أمرت به .
فخرجت على ما أمرت به ، وأهلكت قوم عاد ومن كان بحضرتهم .
وفي مجمع البيان ( 2 ) : وروى أبو حمزة الثّماليّ ، عن سالم ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - : أنّ للَّه - تبارك وتعالى - بيت ريح مقفّل عليه . لو فتح ، لأذرت ( 3 ) ما بين السّماء والأرض . ما أرسل على قوم عاد ، إلَّا قدر الخاتم .
قال : وكان هود وصالح وشعيب وإسماعيل ونبيّنا - عليهم السّلام - يتكلَّمون بالعربيّة .
« وإِلى ثَمُودَ » : قبيلة أخرى من العرب سمّوا باسم أبيهم الأكبر ثمود بن عابر بن إرم ( 4 ) بن سام .
وقيل : سمّوا به ، لقلَّة مائهم . من الثّمد : وهو الماء القليل .
وقرئ ( 5 ) ، مصروفا ، بتأويل الحيّ . أو باعتبار الأصل .
قيل ( 6 ) : كانت مساكنهم الحجر ، بين الشّام والحجاز إلى وادي القرى .
وفي كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ( 7 ) ، بإسناده إلى محمّد بن الفضل ( 8 ) : عن أبي حمزة الثّماليّ ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر - عليه السّلام - حديث طويل : أمّا صالح ، فإنّه أرسل إلى ثمود . وهي قرية واحدة لا تكمل أربعين بيتا على ساحل البحر ( 9 ) صغيرة .
« أَخاهُمْ صالِحاً » : صالح بن عبيد بن آسف بن ماسح بن عبيد بن حاذر بن ثمود .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الخزانة .
2 - المجمع 2 / 439 .
3 - أذرته الريح إذراءا : أطارته وأذهبته .
4 - أ ، ر : آدم .
5 و 6 - أنوار التنزيل 1 / 356 .
7 - كمال الدين / 220 .
8 - المصدر ، ب : محمد بن الفضيل .
9 - ب : « ماحل بحر » بدل « ساحل البحر » .