تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
فخرج منها على مقدار منخر الثّور تغيّظا منها على قوم عاد . فضجّ الخزنة ( 1 ) إلى اللَّه - تعالى - من ذلك . فقالوا : يا ربّنا ، إنّها قد عتت عن أمرنا . ونحن نخاف أن يهلك من لم يعصك من خلقك وعمّار بلادك . فبعث اللَّه إليها جبرئيل ، فردّها بجناحه . وقال لها : أخرجي على ما أمرت به . فخرجت على ما أمرت به ، وأهلكت قوم عاد ومن كان بحضرتهم . وفي مجمع البيان ( 2 ) : وروى أبو حمزة الثّماليّ ، عن سالم ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - : أنّ للَّه - تبارك وتعالى - بيت ريح مقفّل عليه . لو فتح ، لأذرت ( 3 ) ما بين السّماء والأرض . ما أرسل على قوم عاد ، إلَّا قدر الخاتم . قال : وكان هود وصالح وشعيب وإسماعيل ونبيّنا - عليهم السّلام - يتكلَّمون بالعربيّة . « وإِلى ثَمُودَ » : قبيلة أخرى من العرب سمّوا باسم أبيهم الأكبر ثمود بن عابر بن إرم ( 4 ) بن سام . وقيل : سمّوا به ، لقلَّة مائهم . من الثّمد : وهو الماء القليل . وقرئ ( 5 ) ، مصروفا ، بتأويل الحيّ . أو باعتبار الأصل . قيل ( 6 ) : كانت مساكنهم الحجر ، بين الشّام والحجاز إلى وادي القرى . وفي كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ( 7 ) ، بإسناده إلى محمّد بن الفضل ( 8 ) : عن أبي حمزة الثّماليّ ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر - عليه السّلام - حديث طويل : أمّا صالح ، فإنّه أرسل إلى ثمود . وهي قرية واحدة لا تكمل أربعين بيتا على ساحل البحر ( 9 ) صغيرة . « أَخاهُمْ صالِحاً » : صالح بن عبيد بن آسف بن ماسح بن عبيد بن حاذر بن ثمود .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الخزانة . 2 - المجمع 2 / 439 . 3 - أذرته الريح إذراءا : أطارته وأذهبته . 4 - أ ، ر : آدم . 5 و 6 - أنوار التنزيل 1 / 356 . 7 - كمال الدين / 220 . 8 - المصدر ، ب : محمد بن الفضيل . 9 - ب : « ماحل بحر » بدل « ساحل البحر » .