تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
- عزّ وجلّ - سيفرّج عنكم بالقائم من ولدي اسمه هود ، له سمت وسكينة ووقار ، يشبهني في خلقي وخلقي . وبإسناده ( 1 ) إلى عبد الحميد بن أبي الدّيلم ، عن الصّادق أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - : أنّ هودا لمّا بعثه اللَّه - عزّ وجلّ - سلَّم له العقب من ولد سام . وأمّا الآخرون فقالوا : من أشدّ منّا قوّة ، فأهلكوا بالرّيح العقيم . وأوصاهم هود وبشّرهم بصالح . وفيه ( 2 ) ، بإسناده إلى محمّد بن الفضيل ، عن أبي حمزة الثّمالي ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر - عليه السّلام - حديث طويل . فيه : أنّ الأنبياء ( 3 ) بعثوا خاصّة وعامّة . أمّا هود ، فإنّه أرسل إلى عاد بنبوّة خاصّة . « قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهً ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ » : استأنف به ولم يعطف ، كما في قصّة نوح . كأنّه جواب سائل قال : فما قال لهم حين أرسل ؟ وكذلك جوابهم في القصّتين . « أَفَلا تَتَّقُونَ ( 65 ) » : عذاب اللَّه . ووصف الملأ في « قالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ » : إذ كان من أشرافهم من آمن به ، كمرثد بن سعد . على ما نقل . « إِنَّا لَنَراكَ فِي سَفاهَةٍ » : متمكّنا في خفّة عقل راسخا فيها ، حيث فارقت دين قومك . « وإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكاذِبِينَ ( 66 ) » : فيما تقوله . « قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ ولكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 67 ) » . « أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ » : فيما أدعوكم من توحيد اللَّه وطاعته . « أَمِينٌ ( 68 ) » : ثقة مأمون في تأدية الرّسالة ، فلا أكذب ولا أغيّر . وفي تفسير العيّاشي ( 4 ) : وقال سليمان : قال سفيان : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : ما يجوز ( 5 ) أن يزكّي الرّجل نفسه ؟ قال : نعم ، إذا اضطر إليه . أما سمعت قول يوسف : « اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ
هامش
1 - كمال الدين / 136 ، ح 5 . 2 - نفس المصدر / 219 - 220 . 3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الأوصياء . 4 - تفسير العياشي 2 / 181 ، ح 40 . 5 - ب : أيجوز .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 118 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي