- عزّ وجلّ - سيفرّج عنكم بالقائم من ولدي اسمه هود ، له سمت وسكينة ووقار ، يشبهني في خلقي وخلقي .
وبإسناده ( 1 ) إلى عبد الحميد بن أبي الدّيلم ، عن الصّادق أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - : أنّ هودا لمّا بعثه اللَّه - عزّ وجلّ - سلَّم له العقب من ولد سام . وأمّا الآخرون فقالوا : من أشدّ منّا قوّة ، فأهلكوا بالرّيح العقيم . وأوصاهم هود وبشّرهم بصالح .
وفيه ( 2 ) ، بإسناده إلى محمّد بن الفضيل ، عن أبي حمزة الثّمالي ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر - عليه السّلام - حديث طويل . فيه : أنّ الأنبياء ( 3 ) بعثوا خاصّة وعامّة .
أمّا هود ، فإنّه أرسل إلى عاد بنبوّة خاصّة .
« قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهً ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ » : استأنف به ولم يعطف ، كما في قصّة نوح . كأنّه جواب سائل قال : فما قال لهم حين أرسل ؟ وكذلك جوابهم في القصّتين .
« أَفَلا تَتَّقُونَ ( 65 ) » : عذاب اللَّه .
ووصف الملأ في « قالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ » : إذ كان من أشرافهم من آمن به ، كمرثد بن سعد . على ما نقل .
« إِنَّا لَنَراكَ فِي سَفاهَةٍ » : متمكّنا في خفّة عقل راسخا فيها ، حيث فارقت دين قومك .
« وإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكاذِبِينَ ( 66 ) » : فيما تقوله .
« قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ ولكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 67 ) » .
« أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ » : فيما أدعوكم من توحيد اللَّه وطاعته .
« أَمِينٌ ( 68 ) » : ثقة مأمون في تأدية الرّسالة ، فلا أكذب ولا أغيّر .
وفي تفسير العيّاشي ( 4 ) : وقال سليمان : قال سفيان : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : ما يجوز ( 5 ) أن يزكّي الرّجل نفسه ؟
قال : نعم ، إذا اضطر إليه . أما سمعت قول يوسف : « اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ
هامش
1 - كمال الدين / 136 ، ح 5 .
2 - نفس المصدر / 219 - 220 .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الأوصياء .
4 - تفسير العياشي 2 / 181 ، ح 40 .
5 - ب : أيجوز .