أهل الشّام [ إلى عليّ بن الحسين ] ( 1 ) فقال : أنت عليّ بن الحسين ؟
قال : نعم .
قال : جدّك الَّذي قتل المؤمنين ؟
فبكى عليّ بن الحسين - عليه السّلام - ثمّ مسح عينه ، فقال : ويلك ، كيف قطعت على جدّي أنّه قتل المؤمنين ؟
قال : إخواننا قد بغوا علينا فقاتلناهم على بغيهم .
فقال : ويلك ، أما تقرأ القرآن ؟
قال : بلى .
قال : فقد قال اللَّه : « وإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً » ( 2 ) . وإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً .
وإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً . فكانوا إخوانهم في دينهم ، أو إخوانهم في عشيرتهم ؟
فقال الرّجل : لا بل في عشيرتهم .
قال : فهؤلاء إخوانهم في عشيرتهم ، وليسوا إخوانهم في دينهم .
قال : فرّجت عنّي ، فرّج اللَّه عنك .
وفي رواية أخرى ( 3 ) قال : فأهلك اللَّه عادا ، وأنجى هودا . وأهلك ثمودا ، وأنجى صالحا .
وفي كتاب الاحتجاج ( 4 ) ، عن عليّ بن الحسين - عليه السّلام - حديث طويل .
وفيه : لقد علمت صاحبة الحرب ( 5 ) والمستحفظون من آل محمّد ، أنّ أصحاب الجمل وأصحاب صفّين وأصحاب النّهروان لعنوا على لسان النّبيّ الأمّيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
وقد خاب من افترى .
فقال شيخ من أهل الكوفة : يا عليّ بن الحسين ، إنّ جدّك كان يقول : لإخواننا بغوا علينا .
فقال علي بن الحسين - عليه السّلام - : أما تقرأ كتاب اللَّه « وإِلى عادٍ أَخاهُمْ
هامش
1 - من المصدر .
2 - الآية ليست في المصدر .
3 - تفسير العياشي 2 / 152 ، ذيل ح 43 ببعض التصرف .
4 - الاحتجاج 2 / 40 .
5 - المصدر : الجدب . كذا في النسخ والمصدر .
ولعله كناية