هُوداً » . أنّهم مثله نجّى اللَّه ( 1 ) - عزّ وجلّ - هودا والَّذين معه ، وأهلك عادا بالرّيح العقيم .
قيل ( 2 ) : إنّه هود بن عبد اللَّه بن رياح ( 3 ) بن الخلود بن عاد بن عوص بن إرم بن سام [ بن نوح ] ( 4 ) .
وقيل ( 5 ) : هود بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح .
[ وقيل ( 6 ) : هود بن شالخ بن أرفخشذ بن سام ] ( 7 ) بن عمّ أبي عاد .
وفي روضة الكافي ( 8 ) : عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - حديث طويل . وفيه يقول : وبشّر نوح ساما بهود . فكان فيما بين نوح وهود أنبياء . وقال نوح : إنّ اللَّه باعث نبيّا يقال له : هود . وإنّه يدعو قومه إلى اللَّه - عزّ وجلّ - فيكذّبونه . وإنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يهلكهم بالرّيح . فمن أدركه منكم ، فليؤمن به وليتّبعه . فإنّ اللَّه - عزّ وجلّ - ينجيه من عذاب الرّيح .
وأمر نوح - عليه السّلام - ابنه ساما أن يتعاهد هذه الوصيّة عند رأس كلّ سنة ، فيكون حينئذ عيدا لهم . فيتعاهدون فيه ما عندهم من العلم والإيمان والاسم الأكبر ومواريث العلم و [ آثار ] ( 9 ) علم النّبوّة . فوجدوا هودا نبيّا - عليه السّلام - قد بشرّ به إبراهيم و ( 10 ) نوح - عليه السّلام - . فآمنوا به واتّبعوه وصدّقوه ، فنجوا من عذاب الرّيح . وهو قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « وإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً » . وقوله - عزّ وجلّ - : كَذَّبَتْ عادٌ الْمُرْسَلِينَ ، إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلا تَتَّقُونَ ( 11 ) .
وفي كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ( 12 ) ، بإسناده إلى عليّ بن سالم : عن أبيه قال : قال الصّادق جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - : لمّا حضرت نوحا ( 13 ) الوفاة ، دعا الشّيعة . فقال لهم : اعلموا أنّه سيكون من بعدي غيبة يظهر فيها الطَّواغيت . وأنّ اللَّه
هامش
1 - المصدر : فهم مثلهم ، أنجى اللَّه .
2 - أنوار التنزيل 1 / 354 .
3 - المصدر : رباح .
4 - من المصدر .
5 و 6 - نفس المصدر والموضع .
7 - من المصدر .
8 - الكافي 8 / 115 - 116 ، ضمن ح 92 .
9 - من المصدر .
10 - المصدر : « أبوهم » بدل « إبراهيم و » .
11 - الشعراء / 123 - 124 .
12 - كمال الدين / 135 ، صدر ح 4 .
13 - ليس في « ب » : نوحا .