تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
« ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ » : رسالة ، أو موعظة . « عَلى رَجُلٍ » : على لسان رجل . « مِنْكُمْ » : من جملتكم ، أو من جنسكم . فإنّهم كانوا يتعجّبون من إرسال البشر ، ويقولون : لَوْ شاءَ اللَّهُ لأَنْزَلَ مَلائِكَةً ما سَمِعْنا بِهذا فِي آبائِنَا الأَوَّلِينَ . « لِيُنْذِرَكُمْ » : ليحذّركم عاقبة الكفر والمعاصي . « ولِتَتَّقُوا » : منهما ، بسبب إنذاره . « ولَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 63 ) » : بالتّقوى . وفي إيراد حرف التّرجّي ، تنبيه على أنّ التّقوى غير موجب ، وأن المتّقي لا ينبغي أن يعتمد على تقواه ولا يأمن سوء العاقبة . « فَكَذَّبُوهُ فَأَنْجَيْناهُ والَّذِينَ مَعَهُ » : وهم من آمن به . قيل ( 1 ) : كانوا أربعين رجلا ، وأربعين امرأة . وقيل ( 2 ) : تسعة ، بنو سام وحام ويافث ، وستّة ممّن آمن به . « فِي الْفُلْكِ » : متعلَّق « بمعه » ، أو « بأنجينا » . أو حال من الموصول ، أو الضّمير في « معه » . « وأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا » : بالطَّوفان . « إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً عَمِينَ ( 64 ) » : عمي القلب ، غير مستبصرين . وأصله « عميين » ، فخفّف . وقرئ : « عامين » . والأوّل أبلغ ، لدلالته على الثّبات . ويأتي تمام قصّة نوح - على نبيّنا وعليه السّلام - في سورة هود إن شاء اللَّه - تعالى - . « وإِلى عادٍ أَخاهُمْ » : عطف على « نوحا إلى قومه » . « هُوداً » : عطف بيان « لأخاهم » . والمراد به الواحد منهم ، كقولهم : يا أخا العرب . وإنّما جعل منهم ، لأنّهم أفهم لقوله وأعرف بحاله وأرغب في اقتفائه ( 3 ) . وفي تفسير العيّاشي ( 4 ) : عن يحيى بن المساور ( 5 ) الهمدانيّ ، عن أبيه : جاء رجل من
هامش
1 و 2 - أنوار التنزيل 1 / 354 . 3 - ب : اقتضائه . 4 - تفسير العياشي 2 / 20 ، ح 53 . 5 - كذا في المصدر وجامع الرواة 2 / 339 . وفي النسخ : يحيى بن المثاور .