تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
وقرأ ( 1 ) الكسائي : « غيره » بالجرّ [ نعتا أو بدلا ] ( 2 ) على اللَّفظ . وقرئ ( 3 ) ، بالنّصب ، على الاستثناء . « إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 59 ) » : إن لم تؤمنوا . وهو وعيد وبيان للدّاعي إلى عبادته - تعالى - . و « اليوم » يوم القيامة ، أو يوم نزول الطَّوفان . « قالَ الْمَلأُ مِنْ قَوْمِهِ » ، أي : الأشراف . فإنّهم يملئون العيون رواء . « إِنَّا لَنَراكَ فِي ضَلالٍ » : زوال عن الحقّ والصّواب . « مُبِينٍ ( 60 ) » : بيّن . « قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ » : بالغ في النّفي ، كما بالغوا في الإثبات ، وعرّض لهم به . « ولكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 61 ) » : استدرك باعتبار ما يلزمه وهو كونه على هدى ، كأنّه قال : ولكنّي على هدى في الغاية ، لأنّي رسول من اللَّه . « أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وأَنْصَحُ لَكُمْ وأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 62 ) » : صفات لرسول ، أو استئناف . ومساقها على الوجهين ، لبيان كونه رسولا . وقرأ ( 4 ) أبو عمرو : « أبلغكم » بالتّخفيف . وجمع « الرّسالات » لاختلاف أوقاتها ، أو لتنوّع معانيها ، كالعقائد والمواعظ والأحكام . أو لأنّ المراد بها ما أوحى إليه وإلى الأنبياء قبله ، كصحف شيث وإدريس . وزيادة « اللَّام » للدّلالة على إمحاض النّصح لهم . وفي « أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ » تقرير لما أوعدهم به . فإنّ معناه : أعلم من قدرته وشدّة بطشه ، أو من جهته بالوحي أشياء لا علم لكم بها . « أَو عَجِبْتُمْ » « الهمزة » للإنكار . و « الواو » للعطف على محذوف ، أي : أكذّبتم وعجبتم . « أَنْ جاءَكُمْ » : من أن جاءكم .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 353 . 2 - من المصدر . 3 - نفس المصدر والموضع . 4 - أنوار التنزيل 1 / 354 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 114 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي