وقرأ ( 1 ) الكسائي : « غيره » بالجرّ [ نعتا أو بدلا ] ( 2 ) على اللَّفظ .
وقرئ ( 3 ) ، بالنّصب ، على الاستثناء .
« إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 59 ) » : إن لم تؤمنوا . وهو وعيد وبيان للدّاعي إلى عبادته - تعالى - .
و « اليوم » يوم القيامة ، أو يوم نزول الطَّوفان .
« قالَ الْمَلأُ مِنْ قَوْمِهِ » ، أي : الأشراف . فإنّهم يملئون العيون رواء .
« إِنَّا لَنَراكَ فِي ضَلالٍ » : زوال عن الحقّ والصّواب .
« مُبِينٍ ( 60 ) » : بيّن .
« قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ » : بالغ في النّفي ، كما بالغوا في الإثبات ، وعرّض لهم به .
« ولكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 61 ) » : استدرك باعتبار ما يلزمه وهو كونه على هدى ، كأنّه قال : ولكنّي على هدى في الغاية ، لأنّي رسول من اللَّه .
« أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وأَنْصَحُ لَكُمْ وأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 62 ) » :
صفات لرسول ، أو استئناف . ومساقها على الوجهين ، لبيان كونه رسولا .
وقرأ ( 4 ) أبو عمرو : « أبلغكم » بالتّخفيف .
وجمع « الرّسالات » لاختلاف أوقاتها ، أو لتنوّع معانيها ، كالعقائد والمواعظ والأحكام . أو لأنّ المراد بها ما أوحى إليه وإلى الأنبياء قبله ، كصحف شيث وإدريس .
وزيادة « اللَّام » للدّلالة على إمحاض النّصح لهم .
وفي « أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ » تقرير لما أوعدهم به . فإنّ معناه : أعلم من قدرته وشدّة بطشه ، أو من جهته بالوحي أشياء لا علم لكم بها .
« أَو عَجِبْتُمْ » « الهمزة » للإنكار . و « الواو » للعطف على محذوف ، أي : أكذّبتم وعجبتم .
« أَنْ جاءَكُمْ » : من أن جاءكم .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 353 .
2 - من المصدر .
3 - نفس المصدر والموضع .
4 - أنوار التنزيل 1 / 354 .