« اللَّام » إلَّا مع « قد » ، لأنّها مظنّة التّوقّع . فإن المخاطب إذا سمعها ، توقّع وقوع ما صدر بها .
قيل ( 1 ) : هو نوح بن لمك بن متوشلخ بن إدريس . أوّل نبيّ بعث بعده . وهو ابن خمسين سنة ، أو أربعين .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : روي في الخبر ، أنّ اسم نوح عبد الغفّار . وإنّما سمّي : نوحا ، لأنّه كان ينوح على نفسه .
وفي علل الشّرائع ( 3 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - مثله .
قال ( 4 ) : وفي رواية اسمه عبد الأعلى .
وفي ( 5 ) أخرى : عبد الملك .
وفي رواية ( 6 ) : إنّما سمّي : نوحا ، لأنّه بكى خمسمائة عام .
وفي روضة الكافي ( 7 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن محمّد بن الفضيل ( 8 ) ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر ( 9 ) - عليه السّلام - حديث طويل . وفيه يقول - عليه السّلام - : وبشّر آدم بنوح - عليه السّلام - . فقال : إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - باعث نبيّا اسمه نوح ، وأنّه يدعو إلى اللَّه - عزّ وجلّ - . ويكذّبه قومه ، فيهلكهم اللَّه بالطَّوفان . وكان بين آدم وبين نوح - عليه السّلام - عشرة آباء ، أنبياء وأوصياء كلَّهم . وأوصى آدم - عليه السّلام - إلى هبة اللَّه : أنّ من أدركه منكم فليؤمن به وليتّبعه وليصدّق به ، فإنّه ينجو من الغرق . ثمّ أنّ آدم - عليه السّلام - مرض المرضة الَّتي مات فيها - إلى قوله : ثمّ أنّ هبة اللَّه لمّا دفن أباه ، أتاه قابيل .
فقال : يا هبة اللَّه ، إنّي قد رأيت أبي آدم قد خصّك من العلم ما لم أخصّ به أنا . وهو العلم الَّذي دعا به أخوك هابيل فقبل قربانه . وإنّما قتلته ، لكي لا يكون له عقب فيفتخرون على عقبي ، فيقولون : نحن أبناء الَّذي تقبّل قربانه ، وأنتم أبناء الَّذي
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 353 .
2 - تفسير القمّي 1 / 328 .
3 - العلل / 28 ، ح 1 .
4 - نفس المصدر والصفحة ، ح 3 .
5 - نفس المصدر والصفحة ، صدر ح 2 .
6 - نفس المصدر والصفحة ، تتمة ح 2 وأيضا تتمة ح 3 .
7 - الكافي 8 / 114 - 115 ، ضمن ح 92 .
8 - ب : محمد بن الفضل .
9 - ب : أبي عبد اللَّه .